قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣٨٢
عن أبي داود، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خديجة وهي في مرضها الذي توفيت فيه فقال لها: بالكره منى ما أرى منك يا خديجة، وقد يجعل الله في الكرة خيرا كثيرا، أما علمت أن الله قد زوجنى معك في الجنة مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون ؟ قالت: وقد فعل الله بك ذلك يا رسول الله ؟ قال: نعم. قالت بالرفاء والبنين. وروى ابن عساكر من حديث محمد بن زكريا الغلابى، حدثنا العباس ابن بكار، حدثنا ؟ ؟ أبو بكر الهذلى، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على خديجة وهي في [ مرض ] [١] للموت فقال: يا خديجة إذا لقيت ضرائرك فأقرئيهن منى السلام قالت: يا رسول الله وهل تزوجت قبلى ؟ قال: لا ولكن الله زوجنى مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وكلثم أخت موسى. وروى ابن عساكر من طريق سويد بن سعيد، حدثنا محمد بن صالح ابن عمر، عن الضحاك ومجاهد، عن ابن عمر، قال: نزل جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أرسل به وجلس يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مرت خديجة، فقال جبريل: من هذه يا محمد ؟ قال هذه صديقة أمتى. قال جبريل معى إليها رسالة من الرب عزوجل يقرئها السلام ويبشرها ببيت في الجنة من قصب بعيد من اللهب لا نصب فيه ولا صخب. قالت: الله السلام ومنه السلام والسلام عليكما ورحمة الله وبركاته على رسول الله، ما ذلك البيت الذي من قصب ؟ قال: لؤلؤة
[١] سقط من ا. (*)