قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣٧٨
أنها قالت لفاطمة: أرأيت حين أكببت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت ثم ضحكت ؟ قالت: أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثم أكببت عليه فأخبرني أنى أسرع أهله لحوقا به وأنى سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران فضحكت. وأصل هذا الحديث في الصحيح. وهذا إسناد على شرط مسلم وفيه أنهما أفضل الاربع المذكورات. وهكذا الحديث الذي رواه الامام ؟ ؟ أحمد: حدثنا عثمان بن محمد، حدثنا جرير، عن يزيد هو ابن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم [١]، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران. إسناد حسن وصححه الترمذي ولم يخرجوه، وقد روى نحوه من حديث علي بن أبي طالب ولكن في إسناده ضعف. والمقصود أن هذا يدل على أن مريم وفاطمة أفضل هذه الاربع. ثم يحتمل الاستثناء أن تكون مريم أفضل من فاطمة ويحتمل أن يكونا على السواء في الفضيلة. لكن ورد حديث إن صح عين الاحتمال الاول فقال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: أنبأنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا، قالوا أنبأنا [٢] أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، حدثنا أحمد بن سليمان، حدثنا الزبير هو بن بكار، حدثنا محمد بن الحسن،
[١]: ا ابن أبي يعمر. محرفة وفي المطبوعة: ابن أبي نعيم. محرفة أيضا والتصويب من ميزان الاعتدال ٢ / ٥٩٥.
[٢] ا: أخبرنا (*)