قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٤٤
نكرا * قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ؟ " قال: وهذه أشد من الاولى " قال إن سألتك عن شئ بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا ". " فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض " [ قال: مائل. فقام الخضر [١] ] " فأقامه " بيده، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا " لو شئت لاتخذت عليه أجرا * قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك " إلى قوله: " ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما ". قال سعيد بن جبير: فكان [٢] ابن عباس يقرأ: " وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا " وكان يقرأ: " وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين ". ثم رواه البخاري أيضا عن قتيبة عن سفيان بن عيينة بإسناده نحوه. وفيه: " فخرج موسى ومعه فتاه يوشع بن نون ومعهما الحوت حتى انتهيا إلى الصخرة فنزلا عندها، قال: فوضع موسى رأسه فنام ". قال سفيان: وفي حديث غير عمرو قال: وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة، لا يصيب من مائها شئ إلا حيي، فأصاب الحوت من ماء تلك العين، قال: فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر، فلما استيقظ " قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا " الآية " [٣] وساق الحديث.
[١] ليست في ا.
[٢] ا: كان.
[٣] في ا زيادة: كذا قال. (*)