قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٢٨
صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله لما فرغ من خلق السموات والارض كتب كتابا فهو موضوع عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي [١] " " فسأكتبها الذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون " أي فسأوجبها حتما لمن يتصف بهذه الصفات: " الذين يتبعون الرسول النبي الامي " الآية. وهذا فيه تنويه بذكر محمد صلى الله عليه وسلم وأمته من الله لموسى عليه السلام، في جملة ما ناجاه به وأعلمه وأطلعه عليه. وقد تكلمنا على هذه الآية وما بعدها في التفسير بما فيه كفاية ومقنع، ولله الحمد والمنة. وقال قتادة: قال موسى يا رب إني أجد في الالواح أمة هي خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الالواح أمة هم الآخرون في الخلق، السابقون في دخول الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الالواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها، وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرا، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئا ولم يعرفوه، وإن الله أعطاهم [٢] من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الامم، قال: رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد. قال: رب إني أجد في الالواح أمة يؤمنون بالكتاب الاول وبالكتاب
[١] سقط من ا.
[٢] ا: وإن الله أعطاكم أيتها الامة. (*)