قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٦٨
وكذلك الجبال تجيبه وتسبح معه كلما سبح بكرة وعشيا، صلوات الله وسلامه عليه. وقال الاوزاعي: حدثني عبد الله بن عامر قال: أعطى داود من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط، حتى إن كان الطير والوحش ينعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا وحتى إن الانهار لتقف ! وقال وهب بن منبه: كان لا يسمعه أحد إلا حجل كهيئة الرقص، وكان يقرأ لزبور بصوت لم تسمع الآذان بمثله فيعكف [١] الجن والانس والطير والدواب على صوته حتى يهلك بعضها جوعا. وقال أبو عوانة الاسفرايينى: حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن منصور الطوسى سمعت صبيحا أبا تراب رحمه الله [٢] قال أبو عوانة: وحدثني أبو العباس المدنى، حدثنا محمد بن صالح العدوى حدثنا سيار هو ابن حاتم عن جعفر، عن مالك، قال: كان داود عليه السلام إذا أخذ في قراءة الزبور تفتقت العذارى [ وهذا غريب [٣] ]. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج، سألت عطاء عن القراءة على الغناء فقال: وما بأس بذلك ؟ سمعت عبيد بن عمر يقول: كان داود عليه السلام يأخذ المعزفة فيضرب بها فيقرأ عليها فترد عليه صوته يريد بذلك أن يبكى وتبكى. وقال الامام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت
[١] ا: لتعتكف
[٢] كذا في ا. وفي المطبوعة محرفة: أنبئنا برادح
[٣] ليست في ا. (*)