قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣١٣
الارضة على العصا فأكلت منها يوما وليلة، ثم حسبوا على ذلك النحو فوجدوه قد مات منذ سنة، وهي قراءة ابن مسعود: فمكثوا يدأبون له من بعد موته حولا [ كاملا [١] ] فأيقن الناس عند ذلك أن الجن كانوا يكذبون ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان ولم يلبثوا في العذاب سنة يعملون له [ ذلك [٢] ] وذلك قول الله عزوجل: " ما دلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " يقول: تبين أمرهم للناس أنهم كانوا يكذبونهم، ثم إن الشياطين قالوا للارضة: لو كنت تأكلين الطعام لاتيناك بأطيب الطعام، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب الشراب، ولكنا سننقل إليك الماء والطين. قال: فإنهم ينقلون إليها ذلك حيث كانت. قال: ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب فهو ما يأتيها به الشيطان تشكرا لها. وهذا فيه من الاسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب. وقال أبو داود في كتاب القدر: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا قبيصه، حدثنا سفيان، عن الاعمش، عن خيثمة، قال: قال سليمان ابن داود عليهما السلام لملك الموت: إذا أردت أن تقبض روحي فأعلمني قال: ما أنا أعلم بذاك منك إنما هي كتب يلقى إلى فيها تسمية من يموت. وقال أصبغ بن الفرج و عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قال سليمان لملك الموت: إذا أمرت بي فأعلمني، فأتاه فقال:
[١] ليست في ا
[٢] من ا (*)