قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٨٠
وقد روى [١] الامام أحمد عن أبي النضر، عن فرج بن فضالة، عن أبي هرم عن صدقة عن ابن عباس مرفوعا في صوم داود. ذكر كمية حياته وكيفية وفاته قد تقدم في ذكر الاحاديث الواردة في خلق آدم أن الله لما استخرج ذريته من ظهره فرأى فيهم الانبياء عليهم السلام ورأى فيهم رجلا يزهر فقال: أي رب من هذا ؟ قال: هذا ابنك داود. قال: أي رب كم عمره ؟ قال: ستون عاما. قال: أي رب زد في عمره. قال: لا إلا أن أزيده من عمرك. وكان عمر آدم ألف عام فزاده أربعين عاما فلما انقضى عمر (٢) آدم جاءه ملك الموت فقال: بقى من عمرى أربعون سنة ونسى آدم ما كان وهبه لولده داود فأتمها الله لآدم ألف سنة ولداود مائة سنة. رواه أحمد عن ابن عباس، والترمذي وصححه عن أبي هريرة، وابن خزيمة وابن حبان. وقال الحاكم: على شرط مسلم. وقد تقدم ذكر طرقه وألفاظه في قصة آدم. قال ابن جرير: وقد زعم أهل الكتاب أن عمر داود كان سبعا وسبعين سنة. قلت: هذا غلط مردود عليهم، قالوا: وكانت مدة ملكه أربعين سنة، وهذا قد يقبل نقله لانه ليس عندنا ما ينافيه ولا ما يقتضيه. وأما وفاته عليه السلام فقال الامام أحمد في مسنده: حدثنا قبيصة (٢) حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، (٢) ا: عمره. (٢) ا: قتيبة
[١] كذا. ولعلها: رواه. (*)