قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٤٠٩
وقال تعالى " لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار. خلق السموات والارض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ألا هو العزيز الغفار [١] ". وقال تعالى: " قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين. سبحان رب السموات والارض رب العرش عما يصفون [٢] ". وقال تعالى: " وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا [٣] ". وقال تعالى: " قل هو الله. الله الصمد. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ". وثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله تعالى: " شتمنى ابن آدم ولم يكن له ذلك، يزعم أن لي ولدا وأنا الاحد الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد ". وفي الصحيح أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم يجعلون له ولدا وهو يزرقهم ويعافيهم ". ولكن ثبت في الصحيح أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله ليملى للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " ثم قرأ: " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد [٤] ".
[١] سورة الزمر ٤، ٥.
[٢] سورة الزخرف ٨١، ٨٢.
[٣] سورة الاسراء ١١١
[٤] سورة هود ١٠٢. (*)