قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٥٣
ذكر ذلك عبد المنعم بن إدريس [ بن سنان [١] ] عن أبيه، عن وهب بن منبه. قال وقال غيره وكان [ الاسباط [٢] ] ببانياش. ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ اليسع بالتخفيف والتشديد ومن قرأ والليسع وهو إسم واحد لنبي من الانبياء. قلت: قد قدمنا قصة ذالكفل بعد قصة أيوب عليه السلام لانه قد قيل إنه ابن أيوب فالله تعالى أعلم. فصل قال ابن جرير وغيره: ثم مرج أمر بني إسرائيل وعظمت منهم [٣] الخطوب والخطايا وقتلوا من قتلوا من الانبياء وسلط الله عليهم بدل الانبياء ملوكا جبارين يظلمونهم ويسفكون دماءهم وسلط الله عليهم الاعداء من غيرهم أيضا، وكانوا إذ قاتلوا أحدا من الاعداء يكون معهم تابوت الميثاق الذي كان في قبة الزمان. كما تقدم ذكره. فكانوا ينصرون ببركته وبما جعل الله فيه من السكينة والبقية مما ترك آل موسى وآل هارون. فلما كان في بعض حروبهم مع أهل غزة وعسقلان غلبوهم وقهروهم على أخذه فانتزعوه من أيديهم، فلما علم بذلك ملك بني إسرائيل في ذلك الزمان مالت عنقه فمات كمدا.
[١] من ا
[٢] من ا
[٣] ا: وعظمت فيهم الاحداث. (*)