قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٣
من غنمه ما يعيشون به، فأعطاها ما ولدت غنمه، من قالب لون [١] من ولد ذلك العام، وكانت غنمه سوداء حسانا، فانطلق موسى عليه السلام [ إلى عصا قسمها من طرفها ثم وضعها في أدنى الحوض، ثم أوردها فسقاها، ووقف موسى عليه السلام ] [٢] بإزاء الحوض، فلم يصدر منها شاة إلا ضرب جنبها شاة شاة، قال: " فأتأمت وألبنت [٣] " ووضعت كلها قوالب ألوان، إلا شاة أو شاتين، ليس فيها فشوش، ولا ضبوب، ولا عزوز، ولا ثعول، ولا كموش [٤] تفوت الكف. قال النبي صلى الله عليه وسلم " لو افتتحتم [٥] الشام وجدتم بقايا تلك الغنم وهي السامرية ". قال ابن لهيعة: " الفشوش: واسعة الشخب، والضبوب [٦]: طويلة الضرع تجره. والعزوز: ضيقة الشخب، والثعول: الصغيرة الضرع كالحلمتين، والكموش: التي لا يحكم الكف على ضرعها لصغره. وفي صحة رفع هذا الحديث نظر. وقد يكون موقوفا كما قال ابن جرير: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: " لما دعا نبي الله موسى صاحبه إلى الاجل الذي كان بينهما، قال له صاحبه: كل شاة ولدت على غير لونها فلك ولدها، فعمد موسى فوضع حبالا [٧] على الماء فلما رأت الحبال فزعت فجالت جولة فولدن كلهن بلقا إلا شاة واحدة، فذهب بأولادهن [ كلهن ] [٨] ذلك العام " وهذا إسناد [ جيد [٩] ] رجاله ثقات، والله أعلم.
[١] ا: فأعطاها ولد من ولدت من قالبه لون. وقالب لون: على غير لون أمها.
[٢] سقطت من ا.
[٣] ا: فأغنت وأنثت
[٤] ا: كمشة.
[٥] ط: اقتحمتم
[٦] الشخب: ما يخرج من الضرع من اللبن.
[٧] ط: خيالا.
[٨] ليست في ا.
[٩] من ا. (*)