قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٣٠٣
والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون ". ثم قال: " ولسليمان الريح عاصفة " أي وسخرنا لسليمان الريح عاصفة " تجري بأمره إلى الارض التي باركنا فيها وكنا بكل شئ عالمين ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين " وقال في سورة ص: " فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الاصفاد هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب. وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " لما ترك الخيل ابتغاء وجه الله عوضه الله منها الريح التي هي أسرع سيرا وأقوى وأعظم ولا كلفة عليه لها " تجري بأمره رخاء حيث أصاب " أي حيث أراد من أي البلاد، كان له بساط مركب من أخشاب بحيث إنه يسع جميع ما يحتاج إليه من الدور المبنية والقصور والخيام والامتعة والخيول والجمال والاثقال والرجال من الانس والجان، وغير ذلك من الحيوانات والطيور فإذا أراد سفرا أو مستنزها أو قتال ملك أو أعداء من أي بلاد الله شاء، فإذا حمل هذه الامور المذكورة على البساط أمر الريح فدخلت تحته [ فرفعته [١] ] فإذا استقل بين السماء والارض أمر الرخاء فسارت به، فإن أراد أسرع من ذلك أمر العاصفة [ فحملته
[١] ] أسرع ما يكون فوضعته في أي مكان شاء، بحيث إنه كان يرتجل في [١] ليست في ا (*)