قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ٢٨٢
أيضا، عن أبي مالك وعن سعيد بن جبير قال: مات داود عليه السلام يوم السبت فجأة. وقال إسحاق بن بشر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، قال مات داود عليه السلام وهو ابن مائة سنة ومات يوم الاربعاء فجأة. وقال أبو السكن الهجرى: مات إبراهيم الخليل فجأة وداود فجأة وابنه سليمان فجأة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. رواه ابن عساكر. وروى عن بعضهم أن ملك الموت جاءه وهو نازل من محرابه فقال له: دعني أنزل أو أصعد. فقال يا نبي الله قد نفدت السنون والشهور والآثار والارزاق. قال: فخر ساجدا على مرقاة من تلك المراقى فقبضه وهو ساجد. وقال إسحاق بن بشر: أنبأنا وافر بن سليمان، عن أبي سليمان الفلسطيني عن وهب بن منبه قال: إن الناس حضروا جنازة داود عليه السلام فجلسوا في الشمس في يوم صائف قال: وكان قد شيع جنازته يومئذ أربعون ألف راهب عليهم البرانس سوى غيرهم من الناس، ولم يمت في بني إسرائيل بعد موسى وهرون أحد كانت بنو إسرائيل أشد جزعا عليه منهم على داود. قال: فأذاهم الحر فنادوا سليمان عليه السلام أن يعمل [١] لهم وقاية لما أصابهم من الحر، فخرج سليمان فنادى الطير فأجابت فأمرها أن تظل
[١] الناس، فتراص بعضها إلى بعض من كل وجه، حتى استمسكت [١] ا: يعجل
[٢] ا: فأظلت. (*)