قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٩٢
ثم رواه الامام أحمد عن أسود، عن إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت عيسى بن مريم وموسى وإبراهيم: فأما عيسى فأحمر [١] جعد عريض الصدر، وأما موسى فآدم جسيم سبط، قالوا فإبراهيم ؟ قال: انظر إلى صاحبكم ". وقال الامام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا شيبان قال: حدث قتادة عن أبي العالية، حدثنا ابن عم نبيكم [٢] ابن عباس قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " رأيت ليلة أسرى بي موسى بن عمران رجلا طوالا جعدا، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم مربوع [٣] الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط [٤] الرأس. وأخرجاه من حديث قتادة به. وقال الامام أحمد: حدثنا عبد الرازق حدثنا معمر قال الزهري: وأخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسرى به: " لقيت موسى، قال فنعته، فإذا رجل - حسبته قال - مضطرب [٥]، رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة، ولقيت عيسى - فنعته رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس، يعني الحمام، قال: ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به. " الحديث. وقد تقدم غالب هذه الاحاديث في ترجمة الخليل.
[١] ا: فأبيض.
[٢] ا: ابن عمكم.
[٣] المربوع: الوسط بين الطويل والقصير.
[٤] السبط: المسترسل، نقيض الجعد.
[٥] المضطرب: الطويل مع رخاوة. (*)