قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٨٤
وطلب منه أن يكون معه وزيرا، فأجابه الله إلى سؤاله وأعطاه طلبته [ وجعله نبيا [١] ]، كما قال: " ووهبنا له من رحمتنا أخاه هرون نبيا " ثم قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة عن الاعمش [٢] قال سمعت أبا وائل، قال سمعت عبد الله، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما، فقال رجل: إن هذه لقسمة [٣] ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فغضب، حتى رأيت الغضب في وجهه، ثم قال: " يرحم الله موسى قد أوذى [٤] بأكثر من هذا فصبر ". وكذا رواه مسلم من غير وجه عن سليمان بن مهران الاعمش به. وقال الامام أحمد: حدثنا أحمد بن حجاج، سمعت إسرائيل بن يونس، عن الوليد بن أبي هاشم مولى لهمدان، عن زيد بن أبي زائد عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصحابه: " لا يبلغني أحد عن أحد شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ". قال: وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مال فقسمه، قال: فمررت برجلين وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما أراد محمد بقسمته وجه الله ولا الدار الآخرة، فثبت حتى سمعت ما قالا، ثم أتيت رسول الله فقلت يا رسول الله ! إنك قلت لنا لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي [ شيئا
[١] ] وإني مررت بفلان وفلان وهما يقولان كذا وكذا. فاحمر [١] سقطت من ا
[٢] ا: حدثنا الاعمش
[٣] ط: قسمة. وما أثبته عن ا موافق لرواية البخاري ٢ / ١١٨
[٤] ا: لقد أوذى. (*)