قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٧٥
قال: كان قارون ابن عم موسى، وكذا قال إبراهيم النخعي و عبد الله بن الحارث بن نوفل، وسماك بن حرب وقتادة ومالك بن دينار وابن جريج وزاد فقال: هو قارون بن يصهب بن قاهث، وموسى بن عمران بن قاهث. قال ابن جرير [١] وهذا قول أكثر أهل العلم: أنه كان ابن عم موسى، ورد قول ابن إسحاق إنه كان عم موسى. قال قتادة: وكان يسمى المنور لحسن صوته بالتوراة، ولكن عدو الله نافق كما نافق السامري، فأهلكه البغي لكثرة ماله. وقال شهر بن حوشب: زاد في ثيابه شبرا طولا ترفعا على قومه. وقد ذكر الله تعالى كثرة كنوزه، حتى إن مفاتحه كان يثقل حملها على الفئام [٢] من الرجال الشداد، وقد قيل إنها كانت [ من الجلود وإنها كانت [٣] ] تحمل على ستين بغلا، فالله أعلم. * * * وقد وعظه [٤] النصحاء من قومه قائلين: " لا تفرح " أي لا تبطر بما أعطيت وتفخر على غيرك، " إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة " يقولون: لتكن همتك مصروفة لتحصيل [٥] ثواب الله في الدار الآخرة، فإنه خير وأبقى، ومع هذا " لا تنس نصيبك من الدنيا " أي وتناول منها بمالك ما أحل الله لك، فتمتع لنفسك بالملاذ الطيبة الحلال، " وأحسن كما أحسن الله إليك " أي وأحسن إلى خلق الله كما أحسن الله
[١] المطبوعة: قال ابن جريج وهو تحريف.
[٢] الفئام: الجماعة من الناس.
[٣] من ا
[٤] ا: نصحه.
[٥] ا: إلى تحصيل (*)