قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٥٢
ذكر الحديث الملقب بحديث الفتون المتضمن قصة موسى مبسوطة من أولها إلى آخرها قال الامام أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب التفسير من سننه، عند قوله تعالى في سورة طه: " وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا " " حديث الفتون ". حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا أصبغ بن زيد، حدثنا القاسم بن أبي أيوب، أخبرني سعيد بن جبير قال: سألت عبد الله ابن عباس عن قول الله تعالى لموسى: " وفتناك فتونا " فسألته عن الفتون ماهي ؟ فقال استأنف النهار يابن جبير، فإن لها حديثا طويلا. فلما أصبحت غدوت إلى ابن عباس لا تنجز منه ما وعدني من حديث الفتون، فقال: تذكر فرعون وجلساؤه ما كان الله وعد إبراهيم عليه السلام أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك ما يشكون فيه، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، فلما هلك قالوا ليس هكذا كان وعد إبراهيم، فقال فرعون: فكيف ترون ؟ فاتمروا وأجمعوا أمرهم [ على أن يبعث رجالا معهم الشفار، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه [١] ] ففعلوا ذلك. فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، والصغار
[١] سقطت من ا (*)