قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٤٧
وتدا " قال " موسى: " أخرقتها لتغرق أهلها ؟ لقد جئت شيئا إمرا " قال مجاهد: منكرا. " قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا " كانت الاولى نسيانا، والوسطى شرطا، والثالثة عمدا " قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا. فانطلقا حتى إذا لقيا غلاما فقتله " قال يعلى قال سعيد: وجد غلمانا يلعبون فأخذ غلاما كافرا ظريفا فأضجعه، ثم ذبحه بالسكين " قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس " لم تعمل بالخبيث. وكان ابن عباس قرأها: زكية زاكية مسلمة، كقولك غلاما زكيا. " فانطلقا فوجدا جدارا يريد أن ينقض فأقامه " قال سعيد بيده هكذا، ورفع يده فاستقام. قال يعلى: حسبت أن سعيدا قال: فمسحه بيده فاستقام " قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا " قال سعيد: أجرا نأكله. " وكان وراءهم " وكان أمامهم، قرأها ابن عباس: أمامهم ملك يزعمون عن غير سعيد. أنه " هدد بن بدد " والغلام المقتول اسمه يزعمون " جيسور " " ملك يأخذ كل سفينة غصبا " فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها. ومنهم من يقول: سدوها بقارورة، ومنهم من يقول بالقار. " وكان أبواه مؤمنين " وكان كافرا " فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا " أي يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه، " فأردنا أن يبدلهما