قصص الأنبياء - ابن كثير - الصفحة ١٣٠
قال الحافظ أبو حاتم محمد بن حاتم بن حبان في صحيحه: " ذكر سؤال كليم الله ربه عزوجل عن أدنى أهل الجنة وأرفعهم منزلة " أخبرنا عمر بن سعيد الطائي ببلخ [١]، حدثنا حامد بن يحيى البلخي، حدثنا سفيان، حدثنا مطرف بن طريف و عبد الملك بن أبحر شيخان صالحان، قالا سمعنا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: " إن موسى عليه السلام سأل ربه عزوجل: أي أهل الجنة أدنى منزلة ؟ فقال: رجل يجئ [٢] بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال [ له [٣] ] ادخل الجنة. فيقول: كيف أدخل الجنة وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا إخاذاتهم ؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك من الجنة مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول: نعم أي رب، فيقال: لك هذا ومثله معه [٤] فيقول: أي رب رضيت، فيقال له: لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك. وسأل ربه: أي أهل الجنة أرفع منزلة ؟ قال سأحدثك عنهم، غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ". ومصداق ذلك في كتاب الله عزوجل: " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ". وهكذا رواه مسلم والترمذي كلاهما عن ابن أبي عمر، عن سفيان - [ وهو [٣] ] ابن عيينة - به. ولفظ مسلم: " فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك [ ملك [٣] ] من ملوك الدنيا ؟ فيقول رضيت رب. فيقال له: لك ذلك
[١] ط: بمنبج.
[٢] المطبوعة: يحيا. محرفة
[٣] سقطت من ا.
[٤] المطبوعة: ومثله ومثله. (*)