ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٨٥
ابن محمود بن الشعار وقراءة ته عليه وأنا أسمع أنبأ أبو القاسم الحسين بن الحسن الاسدي وأبو العشائر محمد بن خليل القيسي وأخبرنا القاضى أبو القاسم عبد الصمد ابن محمد الانصاري بقراءتي عليه بدمشق أنبا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله ابن طاؤس قالوا جميعا أنبأ أبو القاسم على بن محمد المصيصى أنبأ عبد الرحمن بن عثمان بن أبى نصر أنبأ خثيمة بن سليمان حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسى أنبأ وكيع بن الجراح عن الاعمش عن أبى صالح عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لاتسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولانصيفه " [١]. أنشدنا عمر بن محمد بن أحمد الصوفى قال: أنشدنا القاضى أبو المحاسن عمر بن على بن الخضر القرشى لنفسه: إذا ما نصحت المرء في الامر مرة * ولم يرتدع عنه فثن وثلث فان فاء نحو الحق فاترك عتابه * وإلا فعج عن نصحه لا تلبث فما تركه... [٢] صعفا إلا سفاهة * وماذا الذى يغنيك عن نصح أخوث حدثنى أبو محمد بن الاسعد بن الكواز الدقيقي جارنا قال: كان لى دين على شيخ من أهل العلم والوعظ يعرف بجرادة فطالبته، فماطلني لعسرته، فأحضرته مجلس القاضى الدمشقي، فلما مثلنا بين يديه سلم عليه الشيخ جرادة - وكان القاضى يعرفه، فقام له قائما وأجلسه إلى جانبه وسأله: ألك حاجة ؟ فقال: له إننى قد أحضرت مع خصيم لى، له على دين إلى مجلسك، فقال له: وأين خصمك ؟ فأشار إلى وكنت شابا، فالتفت القاضى سريعا وقد تغير وجهه، وأمرني بالجلوس إلى جانب خصمى، واعتذر إلى طويلا من وقوفي وخصمي جالس حتى استحييت وخجلت، ثم تصالحنا سمعت أبا بكر عبد الله بن عمر على القرشى يقول: ولد والدى بدمشق في ليلة السبت الثالث والعشرين ومن شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة، وقدم بغداد يوم الاربعاء الثالث عشر من جمادى الاولى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وتوفى رحمه الله في يوم الاحد سادس ذى الحجة من سنة خمس وسبعين
[١] انظر الحديث في: سنن الترمذي ٢ / ٢٢٦.
[٢] بياض في الاصل مكان النقط. (*)