ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٦
إذا ما قطعتم ليلكم بمدامكم * وأفنيتم أيامكم بمنام فمن ذا الذى يرجوكم لملمة * ومن ذا الذى يغشاكم السلام كأنكم لم تسمعوا قول حاتم * ولم تملكوا نفسا كنفس عصام ولم تعلموا أن اللسان موكل * بمدح كرام أو بذم لئام أنشدنا أبو القاسم الثمانينى اللغوى لابن الرومي [١]: إذا جئت مشتاقا إليك ورفعت * جوفك فانظرني بما أنا خارج نسيان بيت العنكبوت و - جوسق * على الشط ما لم يقض فيه الحوائج قرأت في كتاب " التاريخ " لابي الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمداني قال: ودخلت سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة في ذى القعدة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت الثمانينى الضرير النحوي، وهو الذى شرح اللمع، وقال لى: إنى كنت أتردد إلى مسجده بدرب القرشيين بالكرخ وأسمع تدريسه فقال في بعض الايام وقد عرف حفظى المجل اللغة: لا تقرأ شيئا من النحو ؟ فقلت: لانك تأخذ من أصحابك الاجرة يدى عن ذلك قاصرة، قال: فما عليك اقرأ على النحو وأقرأ عليك اللغة، ففعل وفعلت، وقرأت عليه " شرح اللمع " وقرأ على " المجمل " لابن فارس. قرأت في كتاب " التاريخ " لهلال بن المحسن الكاتب بخطة قال: وفى يوم الاحد مستهل ذى العقدة يعنى من سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة توفى أبو القاسم عمر بن ثابت المعروف بالثمانينى الضرير النحوي. ١١٤٤ - عمر بن ثابت بن على الصياد، أبو القاسم بن أبى منصور، المعروف بابن الشمحل: من ساكنى المأمونية، وكان يتولى بعض الاعمال الديوانية وعلت مرتبته وارتفع شأنه وصار له قرب من الدولة واختصاص، فبنى مدرسة للمتفقهة من أصحاب أحمد ابن حنبل، ودرس بها أبو حكيم النهرواني وبعده ابن الجوزى، وجعلت فيها خزانة كتب نفيسة، ثم إنه قبض عليه وسجن إلى أن هلك، ولم يثبت فقيه تلك البقعة فبيعت وصارت دار لبعض الامراء وأخذت الكتب التى كانت فيها، وكان عمر هذا قد سمع كثيرا من الحديث من أبى الحسن على بن محمد بن على بن العلاف وأبى منصور محمد بن أحمد بن على الخياط المقرئ وأبى القاسم على بن محمد بن بيان وأبى على
[١] على هامش الاصل: " قال ابن خلكان: هذا البيتان للبحتري وهما في ديوانه ". (*)