ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٦٨
وأطيب ايام الهوى يومك الذى * تروع بالتحريش فيه والعتب وبالاسناد عن أبى الفرج الاصبهاني قال أخبرني جعفر بن قدامة حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال: كان أبو حفص الشطرنجى ينادم أبا عيسى بن الرشيدى ويقول له الشعر فينتحله، ويفعل مثل ذلك بأخيه صالح وأخته، وكذلك بعلية عمتهم، وكان بنو الرشيد جميعا يزورونه ويأنسون به، فمرض فعادوه جميعا سوى أبى عيسى، فكتب إليه: إخاء أبى عيسى إخاء ابن ضده * وودى له ود ابن ام ووالد ألم يأته أن التأدب نسبة * تلاصق أهواه الرجال الاباعد فما ناله مستعذبا من جفائنا * موارد لم يعذب لنا من موارد سلام هي الدنيا قروض وإن * أخوك مديم الوصل عند الشدائد وبه عن الاصبهاني قال حدثنى جعفر بن الحسين حدثنى محمد بن هارون قال حدثت عن أبى حفص الشطرنجى قال قال لى الرشيد يوما: يا حبيبى لقد أحسنت ما شئت في بيتين قلتهما، قلت ماهما يا سيدي ؟ فمن شرفهما استحسانك، فقال قولك: لم ألق ذا شجن ينوح بحبه * إلا حسبتك ذلك المحبوبا حذرا عليك وإنني بك وائق * ألا ينال سواى منك نصيبا فقال: يا أمير المؤمنين ليسا لى، هما للعباس بن الاحنف، فقال: صدقك والله أجب إلى، ولك والله أحسن منهما حيث تقول: إذا سرها أمر وفيه مساءتى * قضيت لها فيما تريد على نفسي ومامر يوم ارتجى فيه راحة * فأذكره إلا بكيت على أمسى قرأت على حامد بن محمد الاعرج بأصبهان عن أبى طاهر محمد بن أبى نصر التاجر قال كتب إلى محمد بن أحمد أبو جعفر الشاهد أن أبا عبيد الله المرزبانى أخبره قال أنشدني على بن هارون عن أبيه لابي جعفر الشطرنجى: وقد حسدوني قرب دارى منكم * وكم من قريب الدار وهو بعد دخولك من باب الهوى إن أردته * يسير ولكن الخروج شديد وبه عن المرزبانى قال أخبرني أحمد بن محمد الجوهرى عن أحمد بن عبيد الله قال قال أبو حفص الشطرنجى: