ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٤٧
على، والله لاضربن بسيفي حتى يكل ساعدى، ولالقين الشمس بوجهي حتى يشحب لوني وأنشد: وإذا لم يكن من الموت بد * فمن العجز أن تكون جبانا قرأت على أبى البركات الحسن بن محمد بن الحسن الامين بدمشق عن أبى المظفر محمد بن محمد بن قزمى الاسكافي على أيام الوزير على بن طراد الزينبي قال: لما كنا مع الامام المسترشد يعنى بالعسكر بباب همذان، كان معنا إنسان يعرف بفارس الاسلام، وكان يقرب من خدمة الخليفة قال: فجاء ليلة من الليالى قبل طلوع الفجر، فدخل على الوزير فسلم عليه قال: ما جاء بك في هذا الوقت ؟ قال: منام أريته الساعة، وهو كأن خمسة نفر قد توجهوا للصلاة وواحد يؤمهم فجئت وصليت معهم ثم قلت لواحد منهم: من هذا الذى يصلى بنا ؟ فقال: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ومن أنت ؟ فقال: أنا على بن أبى طالب وهؤلاء أصحابه، فقمت وقلت يده المباركة وقلت: يارسول الله ما تقول في هذا الجيش - وعنيت عسكر الخليفة ؟ فقال: هذا جيش مكسور مقهور، وأريد أن تطالع الخليفة بهذا المنام، فقال الوزير: يا فارس الاسلام أنا أشرت على الخليفة أن لا يخرج من بغداد، فقال لى: يا على أنت عاجز، ارجع إلى بيتك، أقول له هذه الرؤيا فربما تطير بها، ثم يقول: قد جاءني بترهات قال أفلا أنهى ذلك إليه ؟ قال: بلى تقول لابن طلحة صاحب المخزن فذاك منبسط وينهى مثل هذا، قال: فخرج من عند الوزير ثم دخل إلى صاحب المخزن فأورد عليه الرؤيا فقال له: ما اشتهى [ أن ] أنهى إليه ما يتطير به، قال: فيجوز أننى اذكر هذا، قال: اكتب إليه وأعرضها وأخل موضع مقهور، قال: فكتبتها وجئت إلى باب السرادق فوجدت الخادم مرتجا في الدهليذ، ورأيت الخليفة وقد صلى الفجر والمصحف على فخذه وهو يقرأ، ومقابله ابن سكينة إمامه والشمعة بنيهما، فدخل فسلم الرقعة إليه وأنا انظره، فقرأها ثم رفع رأسه إلى الخادم، ثم عاد فقرأها، ثم نظر إليه ثم قرأها ثالثا، ثم قال: من كتب هذه الرقعة ؟ فقال: فارس الاسلام، قال: وأين هو ؟ قال: بباب السرادق، فقال: أحضره، فجاء فقبض على يدى فبقيت أرعد خيفة من تطيره، فدخلت وقبلت الارض، فقال: وعليكم السلام، ثم قرأ الرقعة ثلاث مرات أخرى وهو ينظر إلى، ثم قال: من كتب هذه ؟ فقلت: أنا يا أمير المؤمنين، فقال: