ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢٩
حدثنى أبو الرضا المبارك بن سعد الله الواسطي جارنا غير مرة قال: كان ابن الكواز واصحابه لا يمكنون أحدا يعير عليهم معه خمر أو نبيذ إلا أراقوه، وكان ذلك في أراقوه، وكان ذلك في أيام السلطان مسعود والاعجام وأتباعهم والعسكرية وغلمانهم حينئذ كثيرون ببغداد، واشتد إنكار ابن الكواز عليهم وكثر حتى رفعوا ذلك إلى السلطان، فاتفق في بعض الايام التى كان السلطان في مجلس له مشرف على دجلة وقد عبى له فيه الفواكه والرياحين وقرابات الخمر والمغانى وهو مشغول بشأنه فاجتازت سفينة في الشط فيها ابن الكواز وأصحابه قد رجعوا من زيارة قبرذ أحمد بن حنبل، فقال بعض من كان في مجلس السلطان: هذا ابن الكواز الذى يؤذينا، فأمر السلطان بإحضاره فجئ به سريعا إلى بين يديه فقال له: يا شيخ ما تظهر قوتك ولانكارك إلا على غلام عاجز أوخربنده ما معه قيمة شئ تافه حقير إن كنت تريد أن تعمل شيئا له قيمة وقدر فأظهر قوتك علينا واراق ما في مجلسنا ومجالس أكابر من يخدمنا، وإلا مافى فعلك معنى، فقال: يا سلطان أنا أنكر على هؤلاء لانهم على قدري، وأما الجبال * (ينسفها ربى نسفا * فيذرها قاعا صفصفا * ولا ترى فيها عوجا ولاأمتا) * فبكى السلطان وقال: قد أذنت لك في صب ماها هنا، فأراقة كله في دجلة، وانفصل ذلك المجلس وتفرق من كان فيه: وخرج ابن الكواز إلى أصحابه جدلا. قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيلى بخطة قال: توفى عمر ابن الكواز المنكر يوم الاثنين سلخ جمادى الاخرة سنة ثلاث واربعين وخمسمائة. وصلى عليه يوم الثلاثاء مستهل رجب، ذكر غيره أنه دفن بباب حرب. ١١٢٨ - عمر بن أبى الازهر بن عامر، أبو حفص الحبار: من أهل باب الازج، سمع بإفادة مؤدبه خلف بن فضلان عن أبى طالب المبارك بن على ابن محمد بن حضير، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان شيخا متيقظا لا بأس به، مولده بعد الثلاثين وخمسمائة. أخبرنا عمر بن أبى الازهر الحبار بقراءتي عليه أنبأ أبو طالب المبارك بن على بن محمد بن حضير الصيبرفى من لفظه سنة ثلاث واربعين وخسممائة حدثنا أبو الحسن على بن محمد بن على بن العلاف أنبأ أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان