ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٥٥
إن أرم شامخا من العز أدركه * بذرع رحب وباع طويل وإذا نابنى من الامر مكروه * تلقيته بصبر جميل ماذممت المقام في بلد يوما * فعاتيته بغير الرحيل قرأت في كتاب لابي على البصير في أحمد بن أبى دؤاد: يا أحمد بن أبى دؤاد دعوة * يقوى بها المتهضم المستضعف كم من يدلك قد نسيت مكانها * وعوارف لك عند من لايعرف نفسي فداؤك للزمان وربيه * وصروف دهر لم تزل بك تصرف أنبأنا أبو الفرج الحرانى عن يحيى بن عثمان الحنبلى أنبأ أبو جعفر بن المسلمة قراءة عليه عن أبى عبيد الله المرزبانى حدثنى على بن هارون أخبرني أبى وعمى أبو أحمد يحيى بن على: أن أبا على البصير تغير عقله قبل موته بمديدة يسيرة من سوداء عرضت له، ولم تزل به إلى أن مات، وكان ربما ثاب إليه عقله في بعض الاوقات، وفى ذلك يقول أحمد بن أبى طاهر: خبا مصباح عقل أبى على * وكانت تستضئ به العقول إذا الانسان مات الفهم منه * فان الموت بالباقي كفيل وبه أخبرني على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال وجدت بخط ابن أبى طاهر: أن أبا على توفى بسر من رأى في سنة الفتنة. قال أحمد بن يحيى: وهذا عندي غلط، وقد زعم جماعة: أنه توفى بعد الصلح، وله مدح في المعتز يدل على ذلك وهو قوله: آب أمر الاسلام خير مآبه * وغدا الملك ثابتا في نصابه وقد تقدم له خبر مع عبيد الله بن يحيى في أيام تقلده وزارة المعتمد على بقائه إلى أول أيامه. ١٣٣٢ - الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات، أبو الفتح الكاتب، المعروف بابن خنزابه [١]: وهى أمه وكانت جارية رومية، كان كاتبا مجودا، ودينا متألها، مؤثرا للخير، محبا لاهله، قلده الامام المقتدر بالله الوزارة في يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ربيع الاخر من سنة عشرين وثلاثمائة إلى أن قتل المقتدر، وولى القاهر بالله الخلافة فولاه
[١] انظر ترجمته في: الاعلام ٥ / ٣٥١. وسير النبلاء ١٤ / ٤٧٩. ١٢٥ والكامل ٨ /. والعبر ٢ / ٢٠٨. (*)