ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٦٤
على صاحبه بحسن خلقه بدرجة كما بين المشرق والمغرب " [١]. ١٣٤٣ - الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي، أبو أحمد الكاتب: من أهل شيراز، قدم بغداد، وكان يكتب بين يدى الوزير أبى على بن مقلة وله به اختصاص، وتنقلت به الاحوال حتى استكتبه المستكفى بالله مدة قبل خلافته وبعدها، ثم كتب للمطيع مدة، ثم عزله عن الكتابة، فلحق عضد الدولة بشيراز فأقام عنده إلى حين وفاته، وكان كاتبا شديدا يكتب خطا مليحا شبيها بخط أبى على بن مقلة، وله ترسل وشعر مليح، وقد روى عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن سليمان بن فهد الازدي حكايات. أنبأ أبو القاسم الازجى عن أبى سعد بن الطيورى أنبأنا أبو القاسم التنوخى إذنا عن أبيه أبى على قال: أخرج إلى أبو الفتح أحمد بن على بن هارون بن المنجم رقعة بخط أبى أحمد الفضل بن عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي الذى أعرفه وأخبرني أنه كتب بها إلى أبى الحسن بن طرخان فقرأها فإذا فيها كلام لم يستحق مثله أن يصنع في شعرين له أثبتهما بخطه في آخر الرقعة صنيعين: الاول: يا سفرة أسفرت عن كل محبوب * ففرحت كربة عن قلب مكروب أديت إلى حنينا كنت أكتمه * وجدى فصاحبت منه خير مصحوب وظللت في ظل عيش مونق رغد * على بالراح والكأسات والكوب ناهيك من ثوب نسك قد لبست ومن * ذيل إلى اللهو واللذات مسحوب ومن حبيب أطعت الحب فيه * أصح لعذل ولم أحفل لتأنيب ولمومن منى فيه قد بلغت غايتها عفوا وظن جميل غير مكذوب ومن زمان بقربى منه قد عمرت * أيامه بتمام الحسن والطيب والثانى: أهلا وسهلا بالحبيب الذى * يصفيني الوداد وأصفيه محاسن الناس التى فرقت * فيهم غدت مجموعة فيه قد فضح البدر باشراقه * والغصن غصنا بتنبيه وجل في سائر أوصافه * عن كل ممتثل وتشبيه
[١] انظر الحديث في: كنز العمال ٢ / ٥. (*)