ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٤٦
فقال المشيب: أيبقى الغبار * على جتمرة ذاب منها الحجر قرأت في كتاب الخريدة لابي عبد الله الاصبهاني الكاتب بخطه للامام المسترشد بالله: أنا الاشقر الموعود بى في الملاحم * ومن يملك الدنيا بغير مزاحم ستبلغ أرض الروم خيلى وتنتضى * بأقصى بلاد الصين بيض صوارمي قرأت بخط قثم بن طلحة الزينبي قيل: إنه لما استؤسر المسترشد أنشد: ولاعجبا للاسد إن ظفرت بها * كلاب الاعادي من فصيح وأعجم فحربة وحشى سقت حمزة الردى * وموت على من حسام ابن ملجم قرأت على محمد بن أحمد بن عمر عن أبى صالح سعد الله بن نجا بن الوادي - ونقلته من خطه - قال حكى لى صديقى منصور بن إبراهيم بن صاحب القاضى أبى سعد المحرمى: أنه لما عاد الشاعر المعروف بالحيص بيص إلى بغداد وكان قد هجا الخليفة المسترشد بالله طالبا لذمامه وأنشده من شعره فيه: ثنيت ركابي عن دبيس ابن مزيد * مناسمها مما تغذ دوامى فرارا من اللوم المظاهر بالخنا * وسواء ارتحال بعد سوء مقام ليخضب ربعى بعد طول محيله * بأبيض وضاح الجبين إمام فان يشتمل طول العميم برأفة * بلفظ أمان أو بعقد ذمام فان القوافى بالثناء فصيحة * تناضل عن أنسابكم وتحامى قال: فخرج لفظ الخليفة نثرا لانظما: سرعة العفو عن كبائر الجرم استحقار بالمعفو عنه. أنبأ أبو الفرج بن الجوزى - ونقلته من خطه - قال: أنشدني بعضهم قال: أنشد المسترشد بالله لما خرج إلى قتال الاعاجم: لاكلفن العيس دامية الا * خفاف من بلد إلى بلد إما يقال مضى فأحرزها * أو لا يقال مضى ولم يعد قرأت في كتاب أبى بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري بخطه وأنبأنيه عنه أبو محمد الكندى قال: حكى أن الوزير على بن طراد أشار على أمير المؤمنين أن ينزل في منزل اختاره، وقال: أن ذلك أصون للحريم الشريف، فقال أمير المؤمنين: كف يا