ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٦١
من سماعاته - يعنى الفضل بن سهل - كالشمس في الوضوح بخطوط المعروفين الثقات من أهل دمشق كإبني صابر وغيرهما كثير، ورأيت " خصائص على عليه السلام " جمع أبى عبد الرحمن، وكان ملكا للاثير، وفيه طبقة فيها اسمه واسم ابنه أبى المجد عبد القاهر، وهى مفسودة تشهد على نفسها بالتزوير، وقد حدث به للاثير عن أبيه وقد قرأه عليه ابن شافع فأريته لابن شافع وسألته عن الطبقة، فقال: سماع مزور، فقلت له: وكيف قرأته عليه ؟ فقال: لعله من طبقة أخرى في الجزء، وأخذه وفتشه فلم ير فيه شيئا، وقد حدث به ابنه أبو المجد عن جده بذلك التسميع المفسود، ثم رأيت له بعد ذلك أجزاء وسماعه فيها مفسود، وقد حدث بها، وفى بعضها قد سمع لنفسه مع أبيه وسمع لجماعة منهم: الفقيه نصر المقدسي وذكر تاريخا، قد مات قبله الفقيه نصر بمدة. أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي بدمشق أنبأ عمى أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قال: الفضل بن سهل أبو المعالى الاسفرائينى ولد بتنيس، ونشأ بدمشق، وسمع بها الحديث وبصور، وكان له خط حسن، واستجاز له أبوه من أبى بكر الخطيب، سمعت منه حديثا واحدا، ذكر أبوه أنه ولد بتنيس ليلة الثلاثاء السادس عشر من شعبان سنة إحدى وستين وأربعمائة. قرأت في كتاب أبى الفضل أحمد بن صالح الجيلى بخط قال: توفى شيخنا الفضل ابن سهل الاسفرائينى سحرة يوم الاربعاء ثانى رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة فجأة من غير مرض [ ببغداد ] [١]، وصلى عليه يوم الاربعاء بالناحية، ودفن بباب أبرز، قرأت عليه وكان شيخا فاضلا، قرأ شيئا من الفقه، وسمع الحديث واشتغل بشئ من الادب وقال الشعر ووعظ ثم انخرط في سلك الكتاب وأرباب الدول، وبقى معهم برهة من عمره، وكان عسرا في التحديث - [ قاله ابن شافع ] [٢]. ١٣٤٠ - الفضل بن العباس بن عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدى بن عبد الله المنصور بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب: حكى عن المعتز والمنتصر ابني المتوكل، روى عنه أحمد بن محمد بن إسحاق وأبو العباس بن الفرات.
[١] مابين المعقوفتين سقط من الاصل.
[٢] مابين المعقوفتين سقط من الاصل. (*)