ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٩٨
أخبرنا شهاب الحاتمى بهراة قال سمعت أبا سعد ابن السمعاني يقول سألت عبد الوهاب بن الانماطى عن أبى الفوارس بن الحرقى: فأثنى عنه وقال كان كيسا حرا ولكن ماكان يفهم شيئا، قال: وسألت أبا الفضل بن ناصر عنه فأحسن الثناء عليه، وقال: هو خير من أخيه القاضى أبى جعفر. كتب إلى على بن المفضل الحافظ أن على بن عتيق بن موسى أخبره عن القاضى عياض بن موسى اليحصبى [١]. يا ويح قلبى لا يزال يروعه * ممن يعز عليه وشك فراق تنقاذف البلدان في فكأن * وليت أمر مساحة الافاق ذكر بعض العلماء أن أبا الحسن النوقانى [٢] حج مع أبيه، فلما نزل بغداد اشتريا بطيخة، فقال أبو الحسن لغلام يقال: أعطني سكينا أقطع بها هذا البطيخ، فقال الغلام مجيبا: ليس له عندنا آلة القطع، فمكث هناك وصحب هذا. ذكر إسحاق بن إبراهيم القراب الهروي أن أبا الحسن بن أبى عمر النوقانى السجزى الاديب الشاعر توفى في ذى الحجة سنة إحدى عشرة وأربعمائة بقرية من قرى اسفرار. ذكر العميد عبد الغفار بن فاخر السبتى الكاكتب أن أبا الحسن عمر بن أبى عمر النوقانى عاد من قراة إلى سجستان، فلما توسط الطريق بلغ إلى موضع يقال له إسفرار وهى بلاد عدة فاجتاز بمقبرة في بعض تلك البلاد، يقال لها " دراوزن " فاستظل الموضع، وقال: من أراد أن يموت فليمت هاهنا، فلم يسر خطوات حتى خرج من بعض أطراف تلك القبور شئ من الوحش، إما أرنب أو ثعلب أو ما جرى مجراهما فنقر الحمار التى كان تحته فقفز. فوقع من فوقه، فاندقت عنقه ودفن في الموضع كما أحب. ولم يمض على قوله ساعاتان حتى حصل تحت التراب، وكان شيخا كبيرا، كنت أخضر مجلسه وأسمع منه الاحاديث. ١٢٤٥ - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن على بن لقمان النسفى، أبو حفص الفقيه الحنفي [٣]: من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا مفسرا محدثا أديبا متفننا، وقد صنف كتبا في
[١] هنا سقوط في الاصل، راجع النجوم الزاهرة ٥ / ١٩٣.
[٢] من هنا حتى نهاية الترجمة يخص الترجمة: عمر بن أبى عمر النوقانى.
[٣] انظر ترجمته في: المضية ١ / ٣٩٤. (*)