ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٧٢
ولم يكن عرف الخبر فيعد له تهنئة، فلما مثل بين يديه رأى الناس يهنئونه نثرا ونظما قال ارتجالا: ويفرح بالمولود من آل برمسك * بغاة الندى والسيف والرمح ذو النصل " وتبسط الامال فيه لفظه " ثم ارتج عليه فلم يدر ما يقول، فقال له الفضل بن يحيى " فيه لفظه " " ولاسيما إن كان من ولد الفضل " فاستحسن الناس بديهة الفضل في هذا، وأمر لابي النضير بصلة. وبه عن الاصبهاني قال: أخبرني حبيب بن نصر حدثنا هرون بن محمد بن عبد الملك حدثنى بعض الموالى: حضرت الفضل بن يحيى وقد قال لابي النضير يا أبا النضير أنت القائل فينا: إذا كنت من بغداد في رأس فرسخ * وجدت نيسم الجود من آل برمك لقد ضيقت علينا جدا، قال فلاجل ذلك أيها الامير ضاقت على صلتك وضاقت عنى مكافأتك، وأنا الذى أقول: تشاغل الناس ببنيانهم * والفضل في بنى العلى جاهد كل ذوى الرأى وأهل النهى * للفضل في تدبيره حامد وعلى ذلك مما قلت البيت الاول كما بلغ الامير وإنما قلت: إذا كنت من بغداد في مقطع الثرى * وجدت نسيم الجواد من آل برمك فقال له الفضل: إنما أخرت ذلك لامازحك، وأمر له بثلاثة آلاف درهم. وبه عن الاصبهاني قال حدثنى عمر حدثنا أبو العيناه قال: حدثت عن أبى النضير قال: دخلت على الفضل بن الربيع فقال: هل أحدثت بعدى شيئا ؟ قلت: نعم، قال: وما هو ؟ أبياتا في امرأة تزوجتها وطلقتها لغير علة ألا تفضى لها وإنها لبيضاء بضة كأنها سبيكة فضة، فقال لى: وما قلت فيها ؟ فقلت قلت: رحلت أنيسة بالطلاق * فأرحت من غل الوثاق رحلت فلم تألم لها * نفس ولم تدمع مآقى أولم تبن بطلاقها * لابنت نفسي بالاباق