ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٤
أبى النجيب السهروردى إلى الشام فأقام بها مدة، ومات عبد الحميد بحلب ووصل والده إلى الشام، فلما فتح صلاح الدين يوسف بن أيوب مدينة عكا جعل فيها عبد اللطيف بن أبى النجيب قاضيا وخطيبا فاستخلف فيها على ذلك إلى أن عاد الافرنج فأخذوها من يد المسلمين، وأسر عمر مدة فييد الافرنج ثم أخذ منه صالح وألحق وعاد إلى بلاد الاسلام فرتب ناظرا في أحوال المسجد الاقصى وعمارته ومصالحه، فلم تحمد سيرته فعزل عن ذلك، وسكن خانقاه الصوفية ببيت المقدس إلى أن أدركه أجله في ذى القعدة من سنة سبع وستمائة، ودفن هناك، وذكر أنه خلف من الورق أربعين ألف درهم. ١١٤٠ - عمر بن بندار بن إبراهيم بن على بن الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن هبة الله بن موسى العجلى الدينورى، أبو حفص الوراق: ذكر أنه سمع من زيد بن رفاعة ومن أبى عبد الله بن فنجويه بالدينور. وله منهما إجازة بجميع حديثهما، وإن مولده في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فأول سماعه في سنة إحدى وثمانين بنهر بغداد، وكتب عنه على بن الحسن بن الصقر الذهلى بخطة قال أنشدني أبو حفص عمر بن بندار بن إبراهيم الدينورى لبعضهم: يا ذا الذى سره في الناس إعلان * أخف الكلام فللحيطان آذان واحفظ لسانك تأمن شر نهشته * أن اللسان على الانسان ثعبان ١١٤١ - عمر بن بنيمان بن عمر بن نصر بن أحمد بن بنيمان الهمداني المستعمل، أبو المعالى: من أهل الحريم الطاهري، وقد تقدم ذكر أخبه أحمد. أصلهما من همدان، سمع أبا عبد الله الحسين بن على بن أحمد بن اليسرى وأبا غالب محمد بن الحسن البقال وأبا بكر أحمد بن على الطريثيثى وأبا المعالى ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفى وأبا على أحمد بن محمد بن البردانى وأبا العز محمد بن المختار بن المعيذ بالله وجماعة غيرهم، وحدث بالكثير وكان صدوقا صالحا متدينا، روى لنا عنه أبو محمد بن الاخضر وفضائل ابن أبى نصر بن أبى العز بن العليق وجماعة غيرهم. أخبرنا ابن الاخضر وفضائل بن أبى نصر قالا أنبأ أبو المعالى عمر بن بنيمان بن