ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٦٠
يا صاحب المرآة يامن قاده * إلى لقائي قدر نافذ أريتني وجهى بمن وما * يسوى الذى انظر ما تأحذ قرأت على أبى العلاء أحمد بن شاكر التنوخى بالمعرة عن أبى عبد الله محمد بن عبد الله بن العباسي بن عبد الحميد الحرانى الشاهد قال أنشدني الاثير الفضل بن سهل الحلبي لنفسه في رجل هاشمى يدعى نظم الشعر وليس من أهله: وقالوا دعى قلت لابل مهذب * شريف فقالوا إن أقمت دليله فقلت لهم أقوى دليلى أقيمه * على ذاك أن الشعر لا ينبغى له قرأت على عبد اللطيف بن عبد الوهاب المقرئ عن الشريف أبى على الحسن بن جعفر المتوكل حدثنى الفضل بن سهل: قال حضرت في مجلس فيه الاستاذ أبو الحسن ابن المقلد لمعرفة صاحب المجلس فأحضر الطعام فأكلنا. وحضر مجلس الشرب فنهضت أمضى، فقال لى صاحب الدار والجماعة: اجلس واسمع الاستاذ أبا الحسن بن مقلد فجلست، فأخذوا في المفاكهة والمذاكرة، ثم غنى ابن مقلد فسارت الدار بالجماعة، ثم عرض على الشرب فاعتذرت بأنه شئ ما استعملته قط، فأعفيت من ذلك، ثم إنى سكرت من ريح المجلس وطيبه فقلت: سكرت من ريح ما شربتم * والراح محمودة الفعال فيالها سكرة حلالا * كأنها دورة الخيال أخبرنا شهاب الحاتمى بهراة حدثنا أبو سعد بن السمعاني من لفظه قال: الفضل بن سهل الاسفرائينى سافر بنفسه إلى العراق وخراسان وكان يتجر ويقول الشعر. كتبت عنه ببغداد، وسمعت جماعة يتهمونه بالكذب في الاحاديث التى يذكرها والمحاورات، سمعت شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبى سعد يقول: كان عندي أبو محمد ابن بنت أبى منصور الخياط فدخل الاثير الحلبي فأثنى على الشيخ أبى محمد ثناء حسنا، وقال لى أحد فضائله إن بعض التجار المعروفين حمل إليه مبلغا من المال والثياب لحكم الهدية على يدى فما قبل منه ورده على، فبعد أن قام قال لى أبو محمد: والله ما أهدى أحد إلى شيئا وهذا الذى تقوله مالى عنه خبر وأشكر الله تعالى كيفما قال إن لفلان عندي وديعة. قرأت بخط القاضى أبى المحاسن عمر بن على القرشى قال: رأيت قطعة [ كبيرة ] [١]
[١] مابين المعقوفتين سقط من الاصل. (*)