ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٥٣
حدثنى أبو بكر محمد بن خلف وكيع قال أنشدني محمد بن الحسن الزرقى قال أنشدني أبو على الفضل بن جعفر المعروف بالبصير وكان ضريرا: قلت لاهلي وراموا أن أميرهم * بماء وجهى فلم أفعل ولم أكد لا يستوى أن تهينوني وأكرمكم * ولا يقوم على تقويمكم أودى فطيبوا عن رقيق العيش أنفسكم * ولا تمدوا إلى أيدى اللئام يدى تبلغوا وادفعوا الحاجات ما اندفعت * ولا يكن همكم في يومكم لغد لرب مدخر ما ليس آكله * ومستعد ليوم ليس في العدد ورب مجتهد ما ليس بالغه * وبالغ ما تمنى غير مجتهد أنبأنا أبو الفرج الحرائى عن يحيى بن عثمان الفقيه أنبأ أبو جعفر بن المسلمة عن محمد بن عمران بن موسى المرزبانى أخبرني على بن أبى عبد الله الفارسى عن أبى الفضل أحمد بن أبى طاهر قال: كتب الفضل بن جعفر إلى الفتح بن خاقان في يوم مهرجان: بكر الناس بالهدايا على أقدارهم * في صبيحة المهرجان بين طرف يفوت في حربة الطرف * يخل بالخيل يوم الرهان ورقيق من أعبد وإماء * بين بكر عزيزة وعوان من ربات وما عليهن لوم * بصحيح العقول والاديان يتبسمن عن أقاح وينظرن * ظرن بأمثال أعين الغزلان ومن الجوهر المغالى به المبتاع * منه بأوقع الاثمان ونفيس الثياب والغطر يتلوها * صحاف اللحين والعقيان وتحيرت للامير الذى يبقى * على النائبات والحدثان جوهرا نافقا بكل مكان * وعلى كل حالة وزمان لا تحط الايام منه ولا * يترهب فيه خيالة الحران وله عن المرزبانى أخبرني على بن هارون عن أحمد بن يحيى قال: من مختار شعر البصير قوله يمدح إسحاق بن سعد: ما عليها أحد أقصده * كل من أبلوه استبعده خول المال أناس كلهم * ما لعبد له يعبده والذى تسمو به همته * للعلى فالدهر لا يسعده