ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١٢٠
ماله [١] حدثنا عبد الوهاب بن عطاء حدثنى أبان بن تغلب قال: كان عابد من عباد البصرة قال لنا: أتيت البادية فإذا أنا بأعرابية وهى توصى ابنا لها وهى تقول: يا بنى أوصيك بالله يوفقك، وإياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن في صدور الرجال وتفرق بين المحبين، وإياك والعيوب فخليق أن تتخذ غرضها فإن الغرض إذا اعتورته السهام ثلمته وهى ما اشتد منه، وإياك والنمائم فإنها تزرع الضغائن في صدور الرجال وتفرق بين المحبين، وإياك والعيوب فخليق أن تتخذ غرضا فإن الغرض إذا اعتورته السهام ثلمته وهى ما اشتد منه، وإياك أن تجود بدينك وتبخل بمالك، فحرى أن تجود بمالك وتبخل بدينك، وإذا هززت فهز كريما فإنه يلين بمهرتك، ولا تهز اللئيم فإنه صخرة لن يتفجر ماؤها، يا بنى مثل لنفسك مثالا، فما استحسنته لغيرك فاعمل به وما استقبحته لغيرك فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه، وإياك من كانت مودته بسره، وخالف ذلك فعله، فإن صديقه منه في مثل حال الريح في تصرفها، قال: ثم أمسكت عنه ساعة، قال فقلت: يا أعرابية زيديه قالت: وأعجبك كلام العرب ؟ قال قلت: نعم، قالت: يا بنى اتق البخل فإنه أقبح ما تعامل به الاخوان، فإن ترك مكافأة الاخوان من التطفيف، ومن جمع الحلم والسخاء فقد استحاد الخلة، ثم قالت: ألا أنشدك أبياتا قالها المقنع الكندى ؟ قال قلت: بلى، قالت: قال: زمان خلا ود المقنع أنه * يؤدب ولم يعط المقنع ماودا فإن الذى بينى وبين بنى أبى * وبين بنى عمى لمختلف جدا إذا أكلوا لحمى وفرت لحومهم * وإن هدموا ركني بنيت لهم مجدا لهم حل مالى إن روانى ذا أغنى * وإن قل مالى لم أكلفهم رفدا يلوموني في الدين قومي وإنما * تدانيت في أشياء تكسبهم حمدا أخاف عليهم خشية أن يعيروا * ببخل إذا شدوا على اصرر العقدا قال عبد الوهاب: وبيت آخر لم أحفظ أوله وحفظت آخره: وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا قال أبو محمد الجوهرى: وأنا أحفظ أوله وهو: ولا أحمل [ الحقد ] [٢]. القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا سألت عمر بن طبرزد عن مولده، فقال: في سنة ست عشرة وخمسمائة، توفى في يوم الثلاثاء لتسع خلون من رجب من سنة سبع وستمائة، ودفن من الغد بباب حرب.
[١] هكذا في الاصل.
[٢] مابين المعقوفتين سقط من الاصل. (*)