ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ١١٢
كثير وظهر له قبول عظيم من الخاص والعام واشتهر اسمه، وقصده المريدون من سائر الاقطار، وظهرت بركة أنفاسه على خلق كثير من العصاة فتابوا وانابوا إلى الله عز وجل وحسنت طرائقه، ووصل به خلق عظيم إلى الله عزوجل، وصار له أصحاب واتباع كالنحوم يعرفون أينما كانوا، ثم أنه نفذ رسولا إلى الشام من الديوان العزيز مرات، وإلى العراق إلى خوارزم شاه، ورأى من الجاه والحرمة عند ملوك الاطراف ما لم يره أحد من أبناء جنسه، ثم أنه رتب شيخا بالرباط الناصري بالمرزبانية ورباط الزوزنى ورباط البسطامى ورباط المأمونية، وجلس للوعظ مدة بباب بدر، ثم أنه أضر في آخر عمره وأقعد، فكان لا يقدر على القيام، ومع ذلك فما أخل بالاوراد من النوافل وتلاوة القرآن ودوام الذكر وحضور المسجد الجامع يوم الجمعة في محفة والمضى إلى الحج في المحفة إلى أن دخل في عشر المائة وعجز وضعف فانقطع في منزله إلى حين وفاته، وكان تام المروة كبير النفس، ليس للمال عنده قدر ولو حصل له ألوف كثيرة من المال فأنفقها ولم يدخر منها شيئا، ومات ولم يخلف كفنا ولا أشياء من أسباب الدنيا، وكان مليح الخلق، متواضعا، كامل الاوصاف الجملة والاخلاق الشريفة، سمع الحديث من عمه أبى النجيب ومن أبى المظفر هبة الله [ بن ] أحمد بن محمد بن الشبلى وأبى الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطى وأبى زرعة طاهر بن محمد ابن طاهر المقدسي وأبى بكر سلامة بن أحمد بن الصدر وغيرهم، كتبت عنه وقرأت عليه كثيرا وصحبته مدة، وكان صدوقا نبيلا، صنف كتابا في التصوف سماه " معاني المعاني " شرح فيه أحوال القوم وآدابهم مليحا في معناه حدث به مرارا، وأملى في آخر عمره كتابا في " الفلاسفة ". أخبرنا عمر بن محمد السهروردى بقراءتي عليه أنبأ أبو المظفر هبة الله بن أحمد بن محمد بن الشبلى قراءة عليه أنبأ أبو نصر محمد بن محمد بن على الزينبي أنبأ أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص حدثنا يحيى بن صاعد حدثنا الربيع بن سليمان المرادى بمصر حدثنا بشر بن بكر التنيسى [١] عن الاوزاعي عن عطاء بن أبى رباح عن عبيد ابن عمير عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [........ ] [٢]. ١٢٦١ - [............. ] [٣] قال: توفى عمر بن محمد بن عمر بن
[١] في الاصل: " أبى بكر النفيسى ".
[٢] مابين المعقوفتين سقط من الاصل.
[٣] إلى هنا ساقط من الاصول وتداخلت الترجمة في الترجمة التالية: عمر بن محمد بن عمر. (*)