تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٨٢٦٢ ـ يزيد بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي ، وهو ثقيف بن منبه الثقفي البصري
أنبأنا أبو سعد محمّد بن محمّد ، أنبأ أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا فروة بن أبي المعزّ ، أنبأ القاسم بن مالك المربي ، عن عبد الرّحمن بن إسحاق ، عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص ، عن عثمان بن أبي العاص قال : كان [١] رسول الله ٦ إذا اشتدت الريح الشمال قال : «اللهمّ إني أعوذ بك من شرّ ما أرسلت» [١٣٢١٩].
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب [٢] ، أخبرني حبيب بن بكير [٣] المهلبي ، نا عبد الله بن شبيب الحزامي قال :
دعا الحجّاج بن يوسف بيزيد بن الحكم الثقفي ، فولّاه كور فارس ، ودفع إليه عهده بها ، فلمّا دخل إليه ليودعه قال له الحجّاج : أنشدني بعض شعرك ، وإنّما أراد أن ينشده مديحا له ، فأنشده قصيدة يفخر فيها ويقول فيها :
| وأبي الذي سلب ابن كسرى راية | بيضاء تخفق كالعقاب الطائر |
فلمّا سمع الحجاج فخره غضب ، ونهض ، فخرج يزيد من غير أن يودّعه ، فقال لحاجبه : ارتجع منه العهد ، فإذا ردّه فقل : أيهما خير لك ، ما ورثك أبوك أم هذا؟ فردّ على الحاجب العهد ، وقال : قل له :
| ورثت جدي مجده ونواله | وورثت جدك أعنزا با [الطائف][٤] |
وخرج مغاضبا ، فلحق بسليمان بن عبد الملك ، ومدحه بقصيدته التي أوّلها :
| أمسى بأسماء هذا القلب معمودا [٥] | إذا أقول صحا يعتاده عيدا |
يقول فيها :
| سميت باسم امرئ أشبهت شيمته | فضلا وعدلا سليمان بن داودا | |
| أحمد به في الورى الماضين من ملك | وأنت أصبحت في الباقين محمودا |
[١] في «ز» : قال ، تحريف.
[٢] رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٢ / ٢٨٧.
[٣] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الأغاني : حبيب بن نصر المهلبي.
[٤] مكانها بياض بالأصل ، واستدركت اللفظة عن الأغاني وم ، وفي «ز» «وورثت جدك» ثم بياض ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل.
[٥] في «ز» : معمورا.