تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٠ - ٨٢٢٤ ـ يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة بن عمرو بن زيد بن عبد مناة بن الحساس بن بكر بن وائل بن عوف بن عمرو بن عامر ـ ويقال ابن الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد أبو عثمان الغساني
قرأت في كتاب أبي الحسين الرّازي ، حدّثني محمّد بن [أحمد بن][١] غزوان ، نا أحمد بن المعلّى ، حدّثني إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى [الغساني ، حدثني أبي قال : قال ابن سراقة يعني عبد الأعلى بن سراقة ليحيى بن يحيى][٢] حين خرجت المسودة ولم يدخلوا الشام بعد ، يا أبا عثمان هل كتبت ـ يعني [٣] : إلى المسودة؟ فقال يحيى : لا ، إنّي أشهد الله [٤] أن ديني واحد ، ووجهي واحد ، ولساني واحد ، فقال له ابن سراقة : تنام وابن هند لا ينام [٥] ـ يعني أنه قد كتب إليهم فقال له يحيى : لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون عند الله أمينا.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو محمّد بن الأكفاني [٦] ، قالا : نا عبد العزيز الكتّاني [٧] ، أنا تمام بن محمّد ، أنا محمّد بن سليمان الربعي ، نا محمّد بن الفيض ، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى ، نا أبي عن جدي قال :
لما نزل عبد الله بن علي بالمسودة وحصروا دمشق استغاث الناس بيحيى بن يحيى ، فسأله الوليد بن معاوية أن يخرج إلى عبد الله بن علي ليأخذ لهم أمانا ، فخرج [إلى][٨] عبد الله بن علي فلمّا سأله الأمان لأهل دمشق أجابه عبد الله بن علي إلى ذلك فاضطرب بذلك الصوت حتى دخل المدينة وقال الناس : الأمان الأمان ، فخرج على ذلك من المدينة ناس كثير ، وأصعدوا إليهم من المسودة خلقا كثيرا ، فقال له يحيى : اكتب لنا كتابا بالأمان الذي جعلته لنا فدعا بدواة وقرطاس ، ثم ضرب ببصره نحو المدينة فإذا الحائط قد غشيه المسودة فقال : نحّ هذا القرطاس عني ، فإني قد دخلتها قسرا ، فقال له يحيى : لا والله ، ولكن دخلتها غدرا ، لأنك جعلت لنا أمانا ، فخرج عليه من خرج ودخل عليه من دخل ، فإن كان كما تقول فاردد رجالك عنها ، وارددنا إلى مدينتنا ، فقال له عبد الله بن علي : إنّه والله لو لا ما أعرف من مودتك إيانا أهل البيت ما استقبلتني بهذا. فقال له يحيى : إنّ الله جعلك من أهل
[١] الزيادة عن «ز» ، وم.
[٢] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم.
[٣] استدركت على هامش «ز» ، وبعدها صح.
[٤] في «ز» : إلّا الله.
[٥] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : لم ينم.
[٦] كذا بالأصل وم وم ، وزيد في «ز» بعدها : «وأخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر الجهني أنا ابن الأكفاني».
[٧] في م : الكناني ، تحريف.
[٨] زيدت عن «ز» ، وم.