تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٧ - ٨٣٢٨ ـ يزيد بن عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن بغيض بن مالك ، ويقال حممة بدل مالك ـ بن سعد بن عدي بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان أبو خالد الفزاري
| ظللنا نسبح في المهرجان | في الدار حسن جاماتها | |
| فسبحت ألفا فلما انقضت | عجبت لنفسي وإخباتها | |
| وأشرعت رأسي فوق الرءوس | لأرفعه فوق هاماتها | |
| لأكسب صاحبتي صحفة [١] | تغيظ بها بعض جاراتها | |
| وأبدلها بصحاف الأمير | قوارير كانت لجدّاتها |
قال : فضحك ابن هبيرة ، وقال : خذ ذلك الخادم [٢] ، فأعطاه جام ذهب كثير الورق ، فأخذه في يده ثم قام فقال :
| أصبحت [٣] صحفة [٤] بيتي من ذهب | وصحاف الناس حولي من خشب | |
| شفني [٥] الجام فلما نلته | زيّن الشيطان لي ما في الجرب | |
| إن ما أنفقت باق كله | يذهب الباقي ويبقى ما ذهب |
قال : فضحك ابن هبيرة وقال : خذ وخذ ، فأعطاه حتى أرضاه.
قال : وسكر خلف بن خليفة ليلة ، فتمنّى أنه أمير العراق ، فخيّل إليه أنه كذلك ، فجلس على سريره ، وأعطى ومنع ، وضرب وحمل ، وكسا وغلب ، فنام ، فانتبه ، ونظر فإذا هو خلف بن خليفة على حاله ، فأنشأ يقول :
| خلوت بنفسي فمنيتها | أماني جادت ولم تصدق | |
| بأني أمير على سرجع | طويل المناة للمرتقي | |
| عظيم تساق إليه الرجال | هذا أجلداه وهذا أحلق | |
| وحفت كراسي مبثوثة | تكاد عصائبها [٦] تلتقي | |
| وحفّ بها كل ذي لمة | ومستلم سابغ اليلمق | |
| فما زلت أحمل أهل الغنى | على كل أجرد لم يسبق | |
| لهذا الأغر وهذا الكميت | وهذا حملت على الزردق | |
| وأعطي الوصيفة أو مثلها | مفرج برحب العرطق |
[١] في «ز» ، وم : «صفحة» تصحيف.
[٢] كذا بالأصل : «ذلك الخادم» وفي م : «ذلك الجام» وفي «ز» : هذا الجام.
[٣] في «ز» : فأصبحت.
[٤] في «ز» ، وم ، صفحة.
[٥] كذا بالأصل وم ، وفي «ز» : شغفني.
[٦] في «ز» : عصابتها.