تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩١ - ٨٢٧٣ ـ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان من آل ذي فلجان بن زرعة ابن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد ابن شر حبيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
| هامة تدعو الصدى | بين المشقر واليمامه |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا أبو محمّد بن يوه ، أنا أبو الحسن اللنباني [١] ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثني سليمان بن أبي شيخ ، نا محمّد بن الحكم ، عن عوانة قال :
ولي سعيد بن عثمان بن عفّان فسأل ابن مفرّغ الحميري أن يصحبه ، فأبى ، وصحب عبادا بن زياد إلى سجستان فلقي منه شرا فقال :
| يا لهف للأمر الذي | كانت عواقبه ندامه | |
| تركت سعيدا ذا الندى | والبيت ترفعه الدعامه | |
| وتبعت عبد بني علا | ج [٢] تلك أشراط القيامه | |
| جاءت به حبشية | سكاء تحسبها نعامه | |
| من نسوة شوه الوجو | ه ترى عليهن الدمامه | |
| وشريت بردا ليتني | من بعد برد كنت هامه | |
| هامة تدعو الصدى | بين المشقر واليمامة | |
| العبد يقرع بالعصا | والحر تكفيه الملامة |
أنبأنا أبو محمّد بن صابر ، أنبأ سهل بن بشر ، أنا علي بن بقاء الورّاق ـ إجازة ـ أنا أبو القاسم المبارك بن سالم ، أنبأ الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرع ، نا رفيع بن سلمة دماذ أبو عبيدة قال :
لما قتل عبيد الله بن زياد ، وقد كان يزيد بن ربيعة بن مفرغ يسهب في هجو القوم ، فعاتبه الناس على ذلك ، وقالوا له : قد قتل الرجل ، فإن أمسكت عن ذكره كان هو الأحسن بك ، فقال لهم : أعتب إن شاء الله ، فلمّا أصبح في غد ذلك اليوم ، دخل المسجد وتقوض إليه الناس فأنشأ يقول [٣] :
| إن الذي عاش ختّارا بذمته | ومات عبدا قتيل [٤] الله بالزاب [٥] |
[١] تحرفت بالأصل و «ز» إلى : «اللبناني» وبدون إعجام في م.
[٢] بنو علاج : بطن من ثقيف.
[٣] الأبيات الثلاثة الأولى ، والبيت الأخير في (معجم البلدان الزاب ٣ / ١٢٤).
[٤] فوقها ضبة في «ز».
[٥] الزاب : المراد هنا الزاب الأسفل ، وعليه قتل عبيد الله بن زياد ، راجع معجم البلدان (٣ / ١٢٤.