تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٣ - ٨٢٧٣ ـ يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ بن مصعب الحميري من آل ذي فلجان من آل ذي فلجان بن زرعة ابن يعفر بن السميفع بن يعفر بن باكور بن زيد ابن شر حبيل بن الأسود بن عمرو بن مالك بن يزيد ذي الكلاعي الحميري الكلاعي البصري
| فناديت فيهم دعوة يمنية | كما كان آبائي دعوا وجدودي | |
| ودافعت حتى أبلغ الجهد عنهم | دفاع امرئ في الخير غير زهيد | |
| فإن لم تكونوا عند ظني بنصركم | فليس لها غير الأغرّ سعيد | |
| بنفسي وأهلي ذاك حيّا وميتا | نضار وعود المرء أكرم عود | |
| فكم من مقام في قريش كفيته | ويوم يشيب الكاعبات شديد | |
| وخصم تحاماه لؤي بن غالب | شببت له ناري فهاب وقودي | |
| وخير كثير قد أفأت عليكم | وأنتم رقود أو شبيه رقود |
قال : فاسترجع القوم لقوله ، وقالوا : والله لا نغسل رءوسنا في العرب إن لم تستقلها بفكه ، فأغذّ القوم السير حتى قدموا الشام.
وبعث ابن مفرّغ رجلا من بني الحارث بن كعب فقام على سور حمص فنادى بأعلى صوته الحصين بن نمير ـ وكان والي حمص ـ بهذه الأبيات ، وكان عظيم الجبهة [١] :
| أبلغ لديك بني قحطان قاطبة | عضت بأير [٢] أبيها سادة اليمن | |
| أمسى دعي زياد فقع قرقرة [٣] | يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن | |
| والحميري طريح وسط مزبلة | هذا لعمركم غبن من الغبن | |
| والأجبه [٤] ابن نمير فوق مفرشه | يرنو إلى أحور العينين ذي غنن [٥] | |
| قوموا فقولوا : أمير المؤمنين لنا | حق عليك ومنّ ليس كالمنن | |
| فاكفف دعي زياد عن أكارمنا | ما ذا يريد على الأحقاد والإحن |
فاجتمعت اليمانية إلى حصين وعيّروه بما قاله ابن مفرّغ ، فقال الحصين : ليس لي رأي دون يزيد بن أسيد ، ومخرمة بن شرحبيل ، فأرسل إليهما فاجتمعوا في منزل الحصين ، فقال لهما الحصين [٦] : اسمعا ما أهدى إليّ شاعركم ، وقاله لكم في أخيكم ـ يعني نفسه ـ وأنشدهم ، فقال يزيد بن أسد ، فإني قد جئتكم والله بأعظم من هذا ، في قوله فيما صنع به :
[١] الأبيات في الأغاني ١٨ / ٢٧٥ والأول والثاني في الشعر والشعراء ص ٢١٣.
[٢] بالأصل وم و «ز» : «بابن» والمثبت عن الأغاني والشعر والشعراء.
[٣] في «ز» : «قرة» وفوقها ضبة.
[٤] الأجبه : العظيم الجبهة.
[٥] الغنن : جمع غنة ، الصوت من اللهاة والأنف.
[٦] سقطت من «ز».