تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - ٨٢٥٧ ـ يزيد بن حران العقيلي
وفرسانكم وأهل البصيرة والنكاية في عدوكم ، فغدوتم عليهم ، فقتلتموهم ، فلن تزالوا بعدهم مستضعفين [١].
وقال يزيد بن حجية ، وهو بالرقة ، وقال ابن عروبة عن قتادة : إن الذي قاله : ضبة بن محصن العنزي :
| يا طول ليلي بالرقاب لم أنم | ما إن يؤرقني حزني ولا سقمي | |
| إلّا مخافة أمر كنت أحذره | أخشى على الأصل منه زلة القدم | |
| أخشى عليهم عليّا أن يكون لهم | مثل العذاب الذي عفّى على دارم |
ويروى : مثل العقود الذي عفى على دارم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، أنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنا أبو علي ابن الصواف ، أنا أبو محمّد الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا أبو حذيفة إسحاق بن بشر ، قال : قال ابن إسحاق : فلما فتح الله للمسلمين يوم القادسية على عدوهم ، وأصابوا عسكرهم وما فيه ، أقبل سعد [٢] على الناس يقسم بينهم الأموال ، ويعطيهم على قدر ما قرءوا من القرآن [فأراد التقصير ببشير بن ربيعة الخثعمي ويزيد بن حجية التميمي ، وكانوا أشد أهل العسكر ، ولم يكونوا بلغوا في القرآن][٣] فأبوا أن يأخذوا قسمته إلّا أن يفضلهم على الناس ، فقال يزيد بن حجية التميمي :
| ما بال سعد حام عن نصر قومه | لقد جئت يا سعد ابن زهرة منكرا | |
| فأقسم بالله العلي مكانه | لو أن المثنى كان حيّا لأضجرا | |
| أضارب أهل القادسية معلما | وضاربت حتى يحسب الجون أشقرا | |
| يشدّ له يوم النخيلة مقبلا | يريد بما يبلى الثواء الموقرا | |
| ويطعن بالرمح الأصم كعوبه | عيون الأعادي خشية أن يغيّرا | |
| ولكن سعدا لم يكن ذا حفيظة | ولم يأتنا في يوم بأس فيعذرا |
٨٢٥٧ ـ يزيد بن حرّان [٤] العقيلي
من فرسان أهل دمشق.
[١] مكانها بياض في م.
[٢] يعني سعد بن أبي وقاص.
[٣] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك للإيضاح عن «ز» ، وم.
[٤] في «ز» : حواز.