تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٨ - ٨٢٥٦ ـ يزيد بن حجية بن عبد الله بن خالد بن حجية بن عبد الله بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث ابن تيم اللات بن ثعلبة ، ويقال يزيد بن حجية ابن عامر ، ويقال يزيد بن حجية بن ربيعة التيمي
| متى أيا من فيروز [١] فالزام [٢] راحل | وتاركها تشفى عليها الأعاصر | |
| ومرتحل من مرج لي بقيته | كرام وفيها عن حوى تزاور | |
| أخاف عدوا ظالما أن ينالها | وفيها حماة للحروب مشاعر |
قال : وجبى مالا واحتمله وقدم به الكوفة ، فبلغ عليا ، فسأله عن المال ، فجحده [٣] ، فدفعه إلى مولاه سعد ، فحبسه ، فوثب يزيد على سعد فأدرجه في عباءة وهرب ، فبعث علي في طلبه زياد بن خصفة ، فبلغ هيت [٤] ففاته ، فرجع ، فقال يزيد بن حجيّة :
| خدعت سعيدا وارتمت بي مطيتي | إلى الشام واخترت الذي هو أفضل | |
| وغادرت سعدا مدرجا في عباءة | وسعد عبام [٥] مستهام مضلل | |
| فهان علينا أن يشرّح بالمدى | وأن يجتلى ما بين عينيه منصل | |
| فبعدا لسعد كلما ذرّ شارق | وبعدا لسعد حين يلحى ويعذل | |
| ولما وردت الشام أحببت أهله | لأني بحب الصالحين موكل | |
| وأحببتهم من حب عثمان إنه | إمام الهدى الوالي الذي هو أعدل | |
| وأبلغ عليا أنني من عدوّه | سأسعى مع الساعي عليه وأرحل | |
| وقالوا : عليّ ليس يقتل مسلما | فمن ذا الذي يسمي الرقاب ويقتل | |
| أراق دماء المسلمين كأنما | جرى بدماء الناس في القاع جدول | |
| وقالوا : العدى هذا فإن يكن الهدى | فشلّت يميني واعترى الجلد أفكل |
وقال لزياد [٦] بن خصفة :
| أبلغ زيادا أنني قد كفيته | أموري وخلّيت الذي هو طالبه | |
| فأقسم لو أدركتني ما رددتني | كلانا قد انضمت عليه جلائبه | |
| وأقسم لو لا أن أمك آمنا | وأنك مولى لا أزال أعاتبه |
[١] كذا بالأصل ، وفي م و «ز» : مروز» وفوقها ضبة في «ز». ونيروز : مدينة من نواحي السند بين الديبل والمنصورة (معجم البلدان).
[٢] الزام : إحدى كور نيسابور المشهورة ، (راجع معجم البلدان).
[٣] الأصل : «فحوزه» والمثبت عن «ز» ، وم.
[٤] هيت : بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار (معجم البلدان).
[٥] العبام : العيي الأحمق.
[٦] في «ز» : وقال ابن زياد.