تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٥ - ٨٢٤١ ـ يزيد بن الأسود أبو الأسود ، ويقال أبو عمرو الجرشي
مسلم ، نا الوليد بن سليمان ، أخبرني حيان [١] أبو النضر قال :
دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجرشيّ في [٢] مرضه الذي مات فيه ، فسلم وجلس ، وأخذ أبو الأسود يمين واثلة بن الأسقع فمسح بها عينيه ووجهه .... [٣] بها موضع يد رسول الله ٦ فقال واثلة بن الأسقع : واحدة أسألك عنها ، قال : وما هي؟ قال : كيف ظنّك بربّك؟ قال أبو الأسود ـ وأشار برأسه ـ أي حسن ، فقال واثلة : أبشر ، إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «قال الله عزوجل : أنا عند ظنّ عبدي بي ، فليظن بي ما شاء» [٤] [١٣٢٠٥].
أخبرنا أبو محمّد عبد الجبّار بن محمّد ، وأبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا [٥] ، نا أبو خيثمة ، نا شبابة بن سوار ، عن هشام بن الغاز ، حدّثني حيّان أبو النضر [٦] قال : قال لي واثلة بن الأسقع :
قدني إلى يزيد بن الأسود ، فإنه قد بلغني أنه لما به [٧] قال : فقدته ، فدخل عليه وهو ثقيل ، وقد وجه وقد ذهب عقله ، قال : نادوه ، فنادوه ، فقلت : إنّ هذا واثلة أخوك ، قال : فأبقى الله من عقله أن سمع أن واثلة قد جاء ، قال : فمدّ يده ، فجعل يلمس بها ، فعرفت ما يريد ، فأخذت كف واثلة فجعلتها في كفّه ، وإنّما أراد أن يضع يده في يد واثلة ذاك لموضع يد واثلة من رسول الله ٦ ، فجعل يضعها مرة على صدره ، ومرّة على فيه ، فقال واثلة : ألا تخبرني عن شيء أسألك عنه كيف ظنّك بالله؟ قال : اغترقتني ذنوب لي أشفأت [٨] على هلكة ، ولكن أرجو رحمة الله ، فكبّر واثلة وكبّر أهل البيت لتكبيره ، وقال : الله أكبر ، سمعت
[١] في «ز» : خالي.
[٢] من هنا إلى قوله : «هي» مكانه بياض في «ز» ، وكتب على هامشها : مقصوص بالأصل.
[٣] كذا بالأصل وم بياض ، وكتب على الهامش فيهما : بياض بالأصل.
[٤] قوله : «فليظن بي ما شاء» استدرك على هامش م ، وهذه الجملة سقطت من «ز».
[٥] من طريقه في الإصابة ٣ / ٦٧٣.
[٦] كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي الإصابة : «حبان بن النضر» خطأ.
[٧] فوقها ضبة في «ز».
[٨] كذا بالأصل ، وفي م : «اشفان» وفي «ز» : «انبعاث» وفي المختصر : أشتات.