تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦١ - ٢٣٠٧ ـ زياد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحجر بن عبد المدان ، واسمه عمرو ابن الديان ، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمر بن مسلمة بن خالد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الحارثي
فإذا أتته فترضاه وتحلله مما قلت له ، قالوا : لا نفعل فإنه أبخل ما يكون عند ذلك ولا يأمن أن يسمعك ما تكره فأرسل إلى أخيه طالوت : فقال هذه مائة دينار خذها وأعطها أخاك وتحلل لي منه ، فقال طالوت : ما اجترئ عليه بذلك وهو لا يحللك أبدا ، قال : فخذ هذه الدنانير وأوصلها إليه ، قال : إن علم أنها من قبلك لم يقبلها ، قال : خذها واصنع بها شيئا يصل إليه نفعه ، قال : فأخذها فاشترى له منها جارية فهي أم ولده اسمها سلامة ولا يعلم ابن [أبي][١] ذئب بذلك ، ولو علم ما قبلها أبدا قال : وكان لا يذكر قربة زيادة عليه إلّا ... [٢] وتلهف وقال : لو لا خوف الله لرددتها عليه.
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقد [قرأ] عليّ إسناده ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافي بن زكريا [٣] ، نا المظفّر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي [٤] ، نا أبو العباس المرثدي ، أنا أبو إسحاق الطّلحي ، أخبرني أبو محمد عيسى بن عمر بن عيسى التيمي ، قال : كان زياد بن عبيد الله [٥] الحارثي ـ خال أبي العباس أمير المؤمنين ـ واليا لأبي العباس على مكة ، فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة ، وكانت لزياد بن عبيد الله [٦] صحفة يخص بها ، فيها مضيرة [٧] من لحم جدي ، فأتي بها ، فأمر الغلام أن يضعها بين يدي أشعب ، حتى أتى على ما فيها. فاستبطأ زياد بن عبيد الله [٨] المضيرة فقال : يا غلام الصحفة التي كنت تأتيني بها؟ قال : أتيتك بها أصلحك الله ، فأمرتني أن أضعها بين يدي أبي العلاء ، قال : هنأ الله أبا العلاء ، وبارك الله فلما رفعت المائدة ، قال : يا أبا العلاء ـ وذاك في استقبال شهر رمضان ـ قد حضر هذا الشهر المبارك ، وقد رققت [٩] لأهل السجن لما هم فيه من الضر ، ثم لا نهجام الصوم عليهم ، وقد رأيت أن أصيّرك إليهم فتلهيهم بالنهار وتصلّي بهم بالليل. وكان أشعب
[١] بالأصل : ابن دويب وفي م : من دويب.
[٢] غير مقروءة بالأصل وم.
[٣] الجليس الصالح الكافي ٢ / ٢٦٤ ـ ٢٦٥.
[٤] مهملة بالأصل ورسمها : «السراى؟؟؟» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٥] في الجليس الصالح : عبد الله ، تحريف.
[٦] في الجليس الصالح : عبد الله ، تحريف.
[٧] المضيرة : هي أن تطبخ اللحم باللبن البحت الصريح حتى ينضج اللحم وتخثر المضيرة (اللسان : مضر).
[٨] بالأصل والجليس الصالح : عبد الله.
[٩] بالأصل : رفعت ، والصواب عن الجليس الصالح.