تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٠ - ٢٣٠٧ ـ زياد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحجر بن عبد المدان ، واسمه عمرو ابن الديان ، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمر بن مسلمة بن خالد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الحارثي
العباس [١] ، وفي سنة ثمان وثلاثين حج بالناس الفضل بن صالح بن علي ، وعلى مكة والمدينة زياد بن عبيد الله الحارثي ، وخرج أبو جعفر حاجا يعني سنة أربعين ومائة وأحرم من الحيرة [٢] ، وأقام للناس الحج وعلى المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي ، وفي هذه السنة ـ يعني سنة إحدى وأربعين ـ عزل زياد بن عبيد الله عن المدينة ومكة ، واستعمل على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله القشيري [٣].
قرأت على أبي غالب وأبي عبد الله ابني [٤] البنا ، عن محمد بن محمد بن مخلد ، أنا محمد بن خزفة [٥] عن [٦] محمد بن الحسين الزّعفراني ، نا أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا الحزامي ـ يعني إبراهيم بن المنذر ـ حدّثنا أبو ضمرة ، قال : بعث زياد بن عبيد الله إلى عبيد الله بن عمر فاستعمله على راعية مكة ، قال : فخرج عبد الله حين نزل قديدا وأمر صالحا : فصاح من كان عنده لله حق فليأتنا. قال شيخ كبير : ما سمعت هذا الكلام بعد رسول الله ٦ ، أرسله إلينا عثمان بن عفان حتى كان اليوم.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمد الحسن [٧] بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلّاب ، نا الحارث بن أبي أبي أسامة ، نا محمد بن سعد ، أنا محمد بن عمرو ، قال دعا زياد بن عبيد الله الحارثي ابن أبي ذئب استعمله على بعض عمله ، فأتى فحلف زياد ليعملن ، فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل ، فقال زياد : ادفعوا إليه كتابه فقال : لا والله. وفي نسخة : لا أقبله ، قال ادفعوه إليه شاء أو أبى ، واسحبوه برجله ، وقال له زياد : يا ابن الفاعلة ، فقال له ابن أبي ذئب : والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة ، ولكن تركت والله ، وندم زياد على ما قال له وصنع به ، وقال له من حضره : إن مثل ابن أبي ذئب لا يصنع به مثل هذا ، إن من شرفه ، وحاله في نفسه ، وقدره عند أهل البلد أمر عظيم ، فازداد زياد ندامة وغمه ما صنع ، قال :
[١] انظر كتاب المعرفة والتاريخ ١ / ١١٦ و ١٢٠ و ١٢٣.
[٢] بالأصل : الحرة ، والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
[٣] في المعرفة والتاريخ : القسري.
[٤] بالأصل : ابنا.
[٥] بالأصل : حرفه ، والصواب ما أثبت وضبط.
[٦] بالأصل : بن.
[٧] بالأصل : «أنا محمد بن الحسن بن علي» والصواب ما أثبت ، وهو أبو أبو محمد الجوهري ، الحسن بن علي ، ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٦٨.