تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٢٣٠٧ ـ زياد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحجر بن عبد المدان ، واسمه عمرو ابن الديان ، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة ابن كعب بن الحارث بن كعب بن عمر بن مسلمة بن خالد بن مالك ابن أدد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان الحارثي
الأنصاري ، حدّثني أبو غزيّة [١] الأنصاري ، حدّثني قرظة [٢] المازني ، عن زياد بن عبيد الله [٣] الحارثي ، وكان أميرا على المدينة في أيام المنصور ، قال : خرجت وافدا إلى مروان بن محمد في جماعة ليس فيهم يماني غيري ، فلما كنا ببابه دفعنا إلى ابن [٤] هبيرة وهو على شرطه وما وراء بابه ، فتقدم الوفد رجلا رجلا ، كلهم يخطب ويطنب في أمير المؤمنين وابن هبيرة ، فجعل يبحثهم عن أنسابهم ، فكرهت ذلك ، فقلت : إن عرفني زاد [٥] عنده شرا ، وكرهت أن أتكلّم فأطنب [٦] ، فجعلت أتأخر رجاء أن يملّ كلامهم فيمسك ، حتى لم يبق غيري ، ثم تقدمت فتكلّمت بدون كلامهم ، وإني لقادر على الكلام. فقال : ممن أنت؟ قلت : من أهل اليمن ، قال : من أيها؟ قلت : من مذحج ، قال : إنك لتطمح بنفسك ، اختصر ، قلت : من بني الحارث بن كعب ، قال : يا أخا بني الحارث إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قرد فما تقول في ذلك؟ قلت : وما أقول أصلحك الله؟ إن الحجة في هذا لغير مشكلة. فاستوى قاعدا ، وقال : وما حجتك في ذلك؟ قلت : تنظر إلى القرد أبا من يكنى ، فإن كان يكنى أبا اليمن فهو أبوهم ، وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبو من كني به. فنكس ونكث بظفره في الأرض ، وجعلت اليمانية تعضّ على شفاهها تظن أن قد هويت ، والقيسية تكاد تزدريني [٧] ، ودخل بها الحاجب على أمير المؤمنين ، ثم رجع فقام ابن هبيرة فدخل ثم لم يلبث أن خرج ، فقال الحارثي : فدخلت ومروان يضحك ، فقال : إيه [٨] عنك وعن ابن هبيرة فقلت : قال كذا ، فقلت : كذا ، قال : وأيم الله لقد حججته ، أوليس أمير المؤمنين الذي يقول :
| تمسّك أبا قيس بفضل عنانها | فليس عليها إن هلكت ضمان | |
| فلم أر قردا قبلها سبقت به | جياد أمير المؤمنين أتان [٩] |
[١] عن الجليس الصالح ، وبالأصل : «غره؟؟؟» كذا.
[٢] بالأصل : «مرطه» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٣] الجليس الصالح : عبد الله ، تحريف.
[٤] عن الجليس الصالح وبالأصل : أبي هبيرة.
[٥] الجليس الصالح : زادني.
[٦] الأصل : «فلطيب» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٧] في الجليس الصالح : «والقيسية تكاد أن تزدردني».
[٨] بالأصل : «إنه».
[٩] نسبهما بحواشي الجليس الصالح إلى يزيد بن معاوية.