شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٥
هذا ما قالوا، وأنا لا أرى منعا من أن يزاد للالحاق لا في مقابلة الحرف الاصلى إذا كان الملحق به ذا زيادة، فنقول: زوائد اقعنسس ألها للالحاق باحرنجم. وقد تلحقل الكلمة بكلمة ثم يزاد على الملحقة ما يزاد على الملحق بها، كما ألحق شيطن وسلقى [١] بدحرج، ثم ألحقا بالزيادة فقيل: تشيطن واسلنقى كما قيل: تدحرج واحرنجم، فيسمى مثله ذا زيادة الملحق، وليس اقعنسس كذلك، إذ لم يستعمل قعسس ولا تلحق كلمة بكلمة مزيد فيها إلا بأن يجئ في الملحقات ذلك الزائد بعينه في مثل مكانه، فلا يقال: إن اعشوشب واجلوذ [٢] ملحقان باحرنجم لان الواو فيهما في موضع نونه، ولهذا ضعف قول سيبويه في نحو سوود: إنه ملحق بجندب [٣] المزيد نونه، وقوى قول الاخفش: إنه ثبت نحو جخدب، وإن نحو سودد ملحق به. وقولنا " والمصدر " يخرج نحو أفعل وفعل وفاعل، فانها ليس ملحقة بدحرج لان مصادرها إفعال وتفعيل ومفاعلة، مع أن زياداتها مطردة لمعان سنذكرها، ولا تكفى مساواة إفعال وفيعال وفعال كأخراج إخراجا وقاتل قيتالا وكذب كذابا لفعلال مصدر فعلل، لان المخالفة في شئ من التصاريف تكفى في الدلالة على عدم الالحاق، لا سيما وأشهر مصدري فعلل فعللة
[١] شيطن الرجل وتشيطن: صار كالشيطان وفعل فعله. وسلقاه: ألقاه على ظهره، واسلنقى: مطاوعه.
[٢] اعشوشبت الارض: كثر عشبها. واجلوذ الليل: ذهب. واجلوذ بهم السير: دام مع السرعة، ومنه اجلوذ المطر
[٣] الجندب: الذكر من الجراد، وقيل: الصغير منه (*)