شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١
ويضعف قول الاخفش والكسائي قولهم: أشايا، وأشاوى، في جمع أشياء، كصحارى في جمع صحراء، فان أفعلاء وأفعالا لا يجمعان على فعالى، والاصل هو الاشايا [١] وقلبت الياء في الاشاوى واوا على غير قياس، كما قيل: جبيته جباية وجباوة. وقال سيبويه: أشاوى جمع إشاوة في التقدير، فيكون إذن مثل إداوة [٢] وأداوى كأنه بنى من شئ شياءه ثم قدمت اللام إلى موضع الفاء وأخرت العين إلى موضع اللام فصار إشاية، ثم قلبت الياء واوا على غير قياس كما في جباوة، ثم جمع على أشاوى كاداوة وأداوى. وأقرب طريقا من هذا أن نقول: جمع أشياء على أشايا، ثم قلبت الياء واوا على غير القياس قوله " وكذلك الحذف " عطف على قوله " إن كان في الموزون قلب قلبت الزنة مثله " يعنى وإن كان في الموزون حذف حذف في الزنة مثله، فيقال: قاض على وزن فاع، بحذف اللام. قوله " إلا أن يبين فيهما " أي: يبين الاصل في المقلوب والمحذوف، يعنى
[١] أصل أشايا الذى هو جمع أشياء أشايى.، فقلبت الياء همزة (على رأى سيبويه وجمهور البصريين) فصار أشائئ بهمزتين، فقلبت الثانية ياء، ثم قلب كسرة أولى الهمزتين فتحة، ثم قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها حينئذ، فاجتمع شبه ثلاث ألفات فكان لابد من قلب الهمزة، فقلبت ياء لامرين: الاول: أن الياء أخف من الواو، الثاني: أنها أقرب مخرجا منها إلى الهمزة، فلا جرم أن الياء قد غلبت الواو في هذا الباب كثيرا، وإذا عرفت هذا كان من السهل أن تدرك أن قلب الياء ولوا بعد ذلك غير القياس
[٢] الاداوة - بكسر الهمزة - المطهرة، وهى إناء من جلد يتخذ للماء (*)