شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٥٤
تحذف آخر اللامين دون الواو، وإن كان تضعيف الحرف الاصلي، لكونه طرفا مع تحرك الواو، بخلاف ياء خفيدد، وأيضا للقياس على الخماسي الملحق هو به، وقال المبرد، وحكاه عن المازني: إنك تقول عثيل نظرا إلى كون اللام مضعف الحرف الاصلي دون الواو، وإذا كان السماع عن العرب على ما ذكر سيبويه مع أنه يعضده قياس ما فلا وجه لما قال المبرد لمجرد القياس وإذا صغرت ألنددا فانك تحذف النون قولا واحدا، لان الدالين أصليان، إذ هو من اللدد، والهمزة لتصدرها تحصنت من الحذف فإذا حذفتها قال سيبويه أليد بالادغام كأصيم، وقال المبرد: بل أليدد بفك الادغام لموافقة أصله، وقول سيبويه أولى، لانه كان ملحقا بالخماسي لا بالرباعي، فلما سقطت النون لم يبق ملحقا بالخماسي، ولم يقصد في الاصل إلحاقه بالرباعي حتى يقال أليدد كقريدد، فتقول على هذا في عفنجج عفيج [١] بالادغام أيضا كأصيم وإذا صغرت ألببا وحيوة [٢] وفك الادغام فيهما شاذ، قلت: أليب وحيية بالادغام فيهما، لان هذا الشذوذ مسموع في المكبر لا في المصغر، فلا تقيسهما في الشذوذ على مكبريهما، بل يرجعان إلى أصل الاذغام وإن كانت الزيادتان في الثلاثي متساويتين من غير فضل لاحداهما على الاخرى فأنت مخير في حذف أيتهما شئت، كالنون والواو في القلنسوة، ولو قيل إن حذف الواو لتطرفها أولى لم يبعد
[١] وقع في الاصل سفنجج ولم نجد له معنى في كتب اللغة التي بين أيدينا فأصلحناه إلى عفنجج وهو كما تقدم الضخم الاحمق
[٢] قال في اللسان: " بنات ألبب: عروق في القلب يكون منها الرقة، وقيل لاعرابية تعاتب ابنها: مالك لا تدعين عليه ؟ قالت: تأبى له ذلك بنات ألببى، قال الاصمعي: كان أعرابي عنده امرأة فبرم بها فألقاها في بئر فمر بها نفر فسمعوا