شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٣١
قبلها، ويعرض سبب آخر لقلب اللام، إن كان واوا، ثم سبب آخر لحذف ذلك اللام، وذلك أنه إذا اجتمع ثلاث يا آت والاخيرة متطرفة لفظا كما في أحى أو تقديرا كما في معينة وثانيتها مكسورة مدغم فيها، ولم يكن ذلك في الفعل كما في أحيى ويحيى ولا في الجارى عليه نحو المحيى، وجب حذف الثالثة نسيا، كما يجئ في باب الاعلال تحقيقه فإذا حقر نحو عطاء قلب ألفه ياء كما في حمار، فيرجع لام الكلمة إلى أصلها من الواو لزوال الالف قبلها، ثم تنقلب ياء مكسورا ما قبلها، فتجتمع ثلاث يا آت: الاولى للتصغير، والثانية عوض من الالف الزائدة، والثالثة عوض عن لام الكلمة، فتحذف الثالثة نسيا، فيبقى عطى، ويدور الاعراب على الثانية وكذا إداوة، لا فرق بينهما، إلا أن لام إداوة لم تنقلب ألفا ثم همزة، لانها لم تتطرف كما تطرف لام عطاء وأما غاوية فانك تقلب ألفها واو كما في ضارب، فتجتمع ياء التصغير والواو التي هي عين الكلمة، فتنقلب ياء لسكون الاولى، فيجتمع ثلاث يا آت: ياء التصغير، وبعدها العين، ثم اللام وأما معاوية فانك تحذف ألفها كما في مقاتل، فتزيد ياء التصغير، وتنقلب العين ياء لما ذكرنا، قال ٣٧ - وقاء ما معية من أبيه * لمن أوفى بعقد أو بعهد [١]
[١] هذا البيت من كلام الصمة الاصغر - وهو معاوية بن الحارث، وهو والد دريد ابن الصمة الشاعر المعروف - وكان الصمة أسيرا هو وابنه معيد، فقتل الصمة، فقال هذا البيت وهو يجود بنفسه، يريد أن في ابنه الباقي بعده أحسن الخلف والعوض منه والوقاء - بكسر الواو وفتحها بعدها قاف -: ما حميت به شيئا أو حفظته و " ما " زائدة وقوله معية مبتدأ مؤخر خبره وقاء، و " من أبيه " متعلق بوقاء أو بمحذوف حال من ضمير المبتدأ و " أو في " مثل وفى مخففه، والعقد: إحكام العهد " والعهد " الامان وقد (*)