شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢١
لم يغير ماضى فعل يفعل، نحو وضؤ يوضؤ، لانه لو فتح لم يعرف بضم المضارع أن ماضيه كان في الاصل مضموم العين، لان ماضى مضموم العين يكون مضموم العين ومفتوحها، وكلاهما أصل، بخلاف مضارع فعل، فان الفتح في عين الماضي يرشد إلى أن عين المضارع إما مكسورة أو مضمومة، كما تقرر قبل، فيعلم بفتح عين الماضي فرعية فتح عين المضارع، وأما فتحة عين يسع ويطأ فلا يلتبس بالاصلية في نحو يحمد ويرهب، وإن كان فتح عين مضارع فعل - بكسرها - أكثر من الكسر، لان سقوط الواو فيهما يرشد إلى كونهما فرعا للكسرة، وإنما لم تغير لحرف الحلق عين فعل المكسور العين إلى الفتح نحو سئم، لان يفعل في مضارع فعل المفتوح العين فرع كما ذكرنا، وفعل المضموم العين لا يجئ مضارعه مفتوحها، فماضى يفعل المفتوح العين إذن يكون مكسورها مطردا، وقد ذكرنا أن كل ما اطرد فيه غير الفتح لا يغير ذلك كراهة لخرم القاعدة كما في أبرئ ويستبرئ، وأيضا كان يلتبس بفعل يفعل المفتوح الماضي المغير مضارعه لحرف الحلق ورعة (بكسر الراء) وورعا (بسكون الراء) وفيه لغة أخرى من باب كرم وروعا ووراعة. والوله: ذهاب العقل من الحزن ومن السرور، وفعله وله يله ويوله (بالكسر والفتح في المضارع) وفيه لغة أخرى كوعد يعد. والوهل: الضعف والفزع، والذى يؤخذ من القاموس واللسان أن وهل قد جاء من باب علم يعلم ومن باب ضرب يضرب، وليس فيهما لغة في هذا الفعل كوثق يثق، وهى التى حكاها المؤلف. والوغر: الحقد والغيظ، والذى في القاموس واللسان أن فعله قد جاء من باب علم يعلم كوجل يوجل، ومن باب ضرب كوعد يعد، وليس فيهما اللغة التى حكاها المؤلف. والوحر: بمعنى الوغر، وفعله وحر يحر ويوحر (بكسر العين في الماضي وفتحها وكسرها في المضارع)، فالتى ذكرها المؤلف إحدى اللغتين في هذه الكلمة (*)